والفراشِ كالمسكِ والكافورِ والزعفرانِ ، وشمُّ الوردِ والبنفسجِ والنيلوفرِ وكلِّ مشمومِ طيبٍ ، ويحرمُ رشُّ ماءِ الوردِ وماءِ الزهرِ ، وكذلكَ الدُّهنُ المطيبُ يحرمُ شمُّهُ ودهْنُ جميعِ بدنهِ بهِ كدهنِ الوردِ والبنفسجِ وما أشبهَ ذلكَ ، وإنْ كانَ غيرَ مطيبٍ كزيتٍ وشَيْرَجٍ ونحوهِ ، حرمَ أنْ يدهنَ بهِ لحيتهُ ورأسهُ إلا أنْ يكونَ أصلعَ ، ولا يحرمُ شمُّهُ ودهْنُ جميع بدنهِ .
ويحرُمُ عليهِ أكلُ طعامٍ فيهِ طيبٌ ظاهرٌ طعمُهُ أو لونهُ أوْ ريحُهُ ، كرائحةِ ماءِ الوردِ ولونِ الزعفرانِ وطعمهِ ، وطعمُ العنبرِ في الجوارشِ ونحوهِ .
ويحرمُ دواءُ العَرَقِ والكُحْلِ المطيبينِ .
الثالث : يحرمُ [ بعدَ الإحرامِ ] حلْقُ شعرهِ ونتفه ، ولوْ بعضَ شعرةٍ تقصيراً منْ رأسهِ أوْ إبطهِ أوْ عانتهِ أوْ شاربهِ وسائرِ جسدهِ ، وتقليمُ أظافرهِ ولوْ بعضَ ظفرٍ .
فإذا تطيبَ أوْ لبسَ أوْ حلقَ ثلاثَ شعراتٍ ، أوْ قلَّمَ ثلاثةَ أظفارٍ ، أوْ باشرَ فيما دونَ الفرجِ بشهوةٍ ، أوْ دَهَنَ ، لزمهُ شاةٌ ، وهو مخيرٌ : بينَ ذبحها ، وبينَ أنْ يُطعمَ ثلاثةَ آصعٍ لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ ، وبينَ صومِ ثلاثةِ أيامٍ ، فإنْ علمَ أنهُ إنْ سرَّحَ لحيتهُ أوْ خللها انتتف شعرٌ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 128
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٢٨