تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
صوتهُ والمرأةُ تخفضُهُ ، فيقول : ( لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ ، لا شريكَ لكَ ) . ثمَّ يصلي ويسلمُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ بصوتٍ أخفضَ منْ ذلكَ ، ويسألُ الله تعالى الجنةَ ويستعيذُ بهِ منَ النارِ ، ويكثرُ التلبيةَ في دوامِ إحرامهِ قائماً وقاعداً ، وراكباً وماشياً ومضطجعاً ، وجُنُباً وحائضاً ، ويتأكدُ استحبابُها عندَ تغيرِ الأحوالِ والأزمانِ والأماكنِ ، كصُعودٍ وهبوطٍ ، وركوبٍ ونزولٍ ، واجتماعِ الرفاقٍ ، وعندَ السَّحرِ وإقبالِ الليلِ والنهارِ ، وأدبارِ الصلاةِ وفي سائرِ المساجدِ ، ولا يلبي في طوافهِ وسعيهِ ، ولا يقطعُ التلبيةَ بكلامٍ ، فإنْ سلمَ عليهِ إنسانٌ ردَّ عليه ، وإذا رأى شيئاً فأعجبهُ قالَ : لبيكَ إنَّ العيشَ عيشُ الآخرةِ . [ محرماتُ الإحرامِ ] : وإذا أحرمَ حَرُمَ عليهِ خمسةُ أشياءٍ : أحدها : لبسُ المخيطِ : القميصِ والسراويلِ والخفِّ والقباءِ وكلِّ مخيطٍ ، وما استدارتُهُ كاستدارةِ المخيطِ بنسجٍ وتلبيدٍ ونحوِ ذلكَ . ويحرمُ عليهِ أيضاً سترُ رأسهِ بمخيطٍ وغيرهِ مما يعدُّ في العادةِ ساتراً ، فلا يضرُّهُ الاستظلالُ بالمحمِلِ ، وحملُ عِدْلٍ وزنبيلٍ ونحوِ ذلكَ ، وليسَ لهُ أنْ يزرَّ رداءهُ ولا أنْ يعقدَهُ ولا أنْ يخلَّهُ بخلالٍ ، ولا أنْ يربطَ خيطاً في طرفهِ ثمَّ يربطهُ بالطرفِ الآخرِ ، ولهُ عقدُ الإزارِ وشدُّ خيطٍ عليهِ . الثاني : يحرمُ بعدَ الإحرامِ الطيبُ في الثوبِ والبدنِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 127 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري