إليهِ .
ومنْ دارُهُ أبعدُ منَ الميقاتِ إلى مكةَ ، فالأفضلُ أنْ لا يُحرمَ إلا منَ الميقاتِ وقيلَ منْ دارهِ .
ومنْ جاوزَ الميقاتَ وهوَ يريدُ النسُكَ وأحرمَ دونهُ لزمهُ دمٌ ، فإنْ عادَ إليهِ مُحرماً قبلَ التلبُّسِ بنسكٍ سقطَ الدَّمُ .
فصل [ سننُ ما قبل الإحرامِ ] :
إذا أرادَ أنْ يُحرمَ اغتسلَ - ولوْ حائضاً - بنيةِ غُسْلِ الإحرامِ ، فإنْ قلَّ ماؤهُ توضأَ فقطْ ، وإنْ فقدهُ بالكليةِ تيمَّمَ ، ويتنظفُ بحلقِ العانةِ ونتف الإبطِ وقصِّ الشاربِ وإزالةِ الوسخِ بأنْ يغسلَ رأسهُ بسدرٍ ونحوهِ ، ثمَّ يتجرَّدُ عن المخيطِ ويلبَسُ إزاراً ورداءً أبيضينِ نظيفينِ ، ونعلينِ غيرَ محيطينِ ، ويطيِّبُ بدنهُ ولا يطيب ثيابهُ ، والمرأةُ في ذلكَ كالرجلِ إلا في نزعِ المخيطِ فإنها لا تنزعُهُ ، وتخضِبُ كفيها كليهِما بالحناءِ وتلطخُ بها وجهها ، هذا كلُّهُ قبلَ الإحرامِ ، ثمَّ يصلي ركعتينِ في غيرِ وقتِ الكراهةِ ينوي بهما سنةَ الإحرامِ ، ثمَّ ينهضُ ليشرعَ في السيرِ فإذا شرعَ فيهِ أحرمَ حينئذٍ .
[ أركانُ الحجِّ ] :
[ 1 - الركن الأول : النيةُ والإحرامُ ] :
والإحرامُ هوَ نيةُ الدخولِ في النسُكِ فينوي بقلبهِ الدخولَ في الحجِّ لله تعالى إنْ كان يريدُ حجّاً ، أو العمرةِ إنْ كانَ يريدها ، أو الحجِّ والعمرةِ إنْ كانَ يريدُ القرانَ .
ويُندبُ أنْ يتلفظَ بذلكَ أيضاً بلسانهِ ثمَّ يلبي رافعاً
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 126
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٢٦