فإنْ غيَّرَ هذا الترتيبَ فنوى التطوعَ أوِ النذرَ مثلاً وعليهِ فرضُ الإسلامِ لغَتْ نيتهُ ووقعَ عنْ حجَّةِ الإسلامِ ، وقسْ عليهِ .
[ كيفيةُ الدخولِ في النسك ] :
ويجوزُ الإحرامُ بالحجِّ : إفراداً وتمتُّعاً وقراناً وإطلاقاً ، وأفضلُ ذلكَ الإفرادُ ثمَّ التمتعُ ثمَّ القِرانُ ثمَّ الإطلاقُ . أفالإفرادُ : أنْ يحجَّ أولاً منْ ميقاتِ بلدهِ ثمَّ يخرج إلى الحلِّ فيُحرمَ بالعمرةِ .
ب والتمتعُ : أنْ يعتمرَ أولاً منْ ميقاتِ بلدهِ في أشهرِ الحجِّ ، ثمَّ يحُجَّ منْ عامهِ منْ مكةَ . ويندبُ أنْ يُحرمَ المتمتعُ - إنْ كانَ واجداً للهديِ - بالحجِّ ثامنَ ذي الحجةِ ، وإلا فسادسَهُ في مكةَ منْ بابِ دارِهِ ، فيأتي المسجدَ مُحرِماً كالمكيِّ .
ج والقِرانُ : أنْ يُحرمَ بهما معاً منْ ميقاتِ بلدهِ ويقتصرَ على أفعالِ الحجِّ فقطْ ، أوْ يُحرمَ بالعمرةِ أولاً ثمَّ قبلَ أنْ يشرعَ في طوافها يُدخلُ عليها الحجَّ في أشهرهِ . ويلزمُ المتمتعَ والقارنَ دمٌ .
ولا يجبُ على القارنِ إلا : أنْ لا يكونَ منْ حاضري المسجدِ الحرامِ ، وهمْ أهلُ الحرمِ ومنْ كانَ منهُ على دونِ مسافةِ القصْرِ .
ولا يجبُ على المتمتعِ إلا : أنْ لا يعودَ لإحرامِ الحجِّ منَ الميقاتِ ، وأنْ لا يكونَ منْ حاضري المسجدِ الحرامِ .
فإنْ فقدَ الدَّمَ هناكَ أوْ ثمنهُ أوْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 124
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٢٤