يصحَّ .
ويحرُمُ صومُ ما بعدَ نصفِ شعبانَ إنْ لمْ يوافقْ عادةً ولمْ يصلهُ بما قبلهُ ، ومنْ دخلَ في صومٍ وصلاةٍ فرضاً - أداءً كانَ أوْ قضاءً أوْ نذراً - حرمَ قطعُهُما ، فإنْ كانَ نفلاً جازَ قطعُهُما .
[ الاعتكاف ]
فصلٌ : الاعتكافُ سُنَّةٌ في كلِّ وقتٍ ، ورمضانُ آكدُ ، والعشرةِ الأخيرةِ آكدُ لطلبِ ليلةِ القدرِ ، ويمكنُ أنْ تكونَ في جميعِ رمضانَ ، وفي العشرةِ الأخيرةِ أرْجى ، وفي أوتارهِ أرْجى ، وفي الحادي والثالثِ والعشرينَ أرجى ، ويُكثِرُ في ليلةِ القدْرِ : " اللهمَّ إنكَ عفوٌّ تحبُ العفوَ فاعفُ عني " . وأقلُّ الاعتكافِ لُبْثٌ وإنْ قلَّ ، بشرطِ النيةِ وزيادتهِ على أقلِّ الطمأنينةِ ، وكونُهُ مسلماً ، عاقلاً ، صاحياً ، خالياً منَ الحدثِ الأكبرِ ، وفي المسجدِ ولوْ متردِّداً في جوانبهِ ، ولا يكفي مجردُ المرورِ .
والأفضلُ كونُهُ بصوم ، وفي الجامعِ ، وأنْ لا ينقُصَ عنْ يومٍ .
ولوْ نذرَ الاعتكافَ في المسجدِ الحرامِ أو الأقصى أوْ مسجدِ المدينةِ تَعيَّنَ ، لكنْ يجزئُ المسجدُ الحرامُ عنهما ، بخلافِ العكسِ ، ويجزئُ مسجدُ المدينةِ عن الأقصى ، بخلافِ العكسِ ، ولوْ عيَّنَ مسجداً غيرَ ذلكَ لمْ يتعيَّنْ .
ويفسُدُ الاعتكافُ بالجماعِ ، وبالإنزالِ عنْ مباشرةٍ بشهوةٍ ، وإنْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 120
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٢٠