يومٍ مدُّ طعامٍ ، فإنْ أخرَ رمضانينِ فمدانِ ، وهكذا يتكررُ بتكررِ السنينَ ، ومنْ ماتَ وعليهِ صومٌ تمكَّنَ منْ فعلهِ ، أطعمَ عنهُ عنْ كلِّ يومٍ مدَّ طعامٍ .
فصلٌ : [ الأيامُ التي يندبُ صومها ] :
يندبُ صومُ ستةٍ من شوالٍ ، وتندبُ متتابعةً تلي العيدَ ، فإنْ فرَّقها جازَ ، وتاسوعاءَ وعاشوراءَ ، وأيامِ البيضِ في كلِّ شهرٍ : الثالثَ عشَرَ وتالييهِ ، والإثنينِ والخميسِ .
وعشْرِ ذي الحجةِ ، والأشهُرِ الحُرُمِ ، وهيَ أربعةٌ : ذو القعدةِ وذو الحجةِ والمحرَّم ورجب .
وأفضلُ الصومِ بعدَ رمضانَ المحرَّم ثمَّ رجبٌ ثمَّ شعبانَ ، وصومُ يومِ عرفةَ إلا للحاجِّ بعرفةَ ففطرُهُ أفضلُ ، فإنْ صامَ لمْ يكرهْ لكنَّهُ تركَ الأولى ، ويكرهُ صومُ الدهرِ إنْ ضرَّهُ أوْ فوَّتَ حقاً ، وإلا لمْ يكرهْ .
[ الأيامُ التي يحرمُ صومها ] :
ويحرُمُ ولا يصحُّ أصلاً صومُ العيدينِ ، وأيامِ التشريقِ وهيَ ثلاثةٌ بعد الأضحى ، ويومِ الشكِّ وهوَ أنْ يتحدَّثَ بالرؤيةِ يومَ الثلاثينَ منْ شعبانَ منْ لا يثبُتُ بقولهِ منْ عبيدٍ وفسقةٍ ونسوةٍ ، وإلا فليسَ بيومِ شكٍّ ، فلا يصحُّ صومهُ عنْ رمضانَ ، بلْ عنْ نذرٍ وقضاءٍ ، وأما التطوعُ بهِ فإنْ وافقَ عادةً لهُ أوْ وصلهُ بما قبلَ نصفِ شعبان صحَّ ، وإلا حرمَ ولمْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 119
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١١٩