النصابِ بأكثرَ منَ المعجلِ - ولوْ ببيعٍ - لمْ يقعِ المعجلُ عن الزكاةِ ، ويستردُّهُ إنْ بيَّنَ أنهُ معجَّلٌ ، فإنْ كانَ باقياً ردَّهُ بزيادتهِ المتصلةِ كالسّمَنِ ، لا المنفصلةِ كالولدِ ، وإنْ تلفَ أخذَ بدلهُ ، ثمَّ يُخرجُ ثانياً إنْ كانَ بصفةِ الوجوبِ ، ثمَّ المُخرَجُ كالباقي على مِلكهِ ، حتى لوْ عجّل شاةً عنْ مئةٍ وعشرينَ ثمَّ ولدَ لهُ سخلةٌ لزمهُ شاةٌ أخرى . ويجوزُ أنْ يفرِّقَ زكاتَهُ بنفسهِ أوْ بوكيلهِ ، ويجوزُ أنْ يدفعها إلى الإمامِ ، وهوَ أفضلُ إلا أنْ يكونَ جائراً فتفريقُهُ بنفسهِ أفضلُ .
ويُندبُ للفقيرِ والساعي أنْ يدعوَ للمعطي فيقولُ : آجركَ اللهُ فيما أعطيتَ ، وباركَ لكَ فيما أبقيتَ ، وجعلهُ لك طهوراً .
ومنْ شرطِ الإجزاءِ : النيةُ ، فينوي عندَ الدفعِ إلى الفقيرِ أوْ إلى الوكيلِ أنَّ هذهِ زكاةُ مالي ، فإذا نوى المالكُ لمْ تجبْ نيةُ الوكيلِ عندَ الدفعِ .
ويندبُ للإمامِ أنْ يبعثَ عاملاً مسلماً حراً عدلاً ، فقيهاً في الزكاةِ ، غيرَ هاشميٍّ ومطَّلبيٌّ .
[ مصارفُ الزكاةِ ] :
ويجبُ صرفُ الزكاةِ إلى ثمانيةِ أصنافٍ لكلِّ صنفٍ ثمُنُ الزكاةِ .
أحدها : الفقراء :
والفقيرُ منْ لا يقدرُ على ما يقعُ موقعاً منْ كفايتهِ ، وعجزَ عنْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 109
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٠٩