عقبَ الغروبِ لزمتْهُ فطرتهمْ ، وإنْ وُجِدوا بعدَ الغروبِ لم تجب فطرتهم .
ثمَّ الواجبُ صاعٌ عنْ كلِّ شخصٍ ، وهوَ خمسةُ أرطالٍ وثلُث بغداديةٌ ، وبالمصريِّ أربعةٌ ونصفٌ ورُبْعٌ وسبعُ أوقيةٍ ، منَ الأقواتِ التي تجبُ فيها الزكاةُ منْ غالبِ قوتِ البلدِ ، ويجزئ الأقِطُ واللبنُ لمنْ قوتُهمْ ذلكَ ، فإنْ أخرجَ منْ أعلى قوتِ بلدهِ أجزأهُ ، أوْ دونه فلا .
ويجوزُ الإخراجُ في جميعِ رمضانَ ، والأفضلُ يومَ العيدِ قبلَ الصلاةِ ، ولا يجوزُ تأخيرها عنْ يومِ الفطرِ ، فإنْ أخَّرَ عنهُ أثمَ ولزمهُ القضاءُ .
باب قَسْمُ الصدقاتِ
متى حالَ الحولُ وقدَرَ على الإخراجِ ، بأنْ وجدَ الأصنافَ ومالُهُ حاضرٌ ، حرُمَ عليهِ التأخيرُ ، إلا أنْ ينتظرَ فقيراً أحقَّ منَ الموجودينَ ، كقريبٍ وجارٍ وأصلحَ وأحوجَ .
[ جوازُ تعجيلِ الزكاةِ ] :
وكلُّ مالٍ وجبتْ زكاتُهُ بحولٍ ونصابٍ جازَ تقديمُ الزكاةِ على الحولِ بعدَ مِلكِ النصابِ لحولٍ واحدٍ ، وإذا حالَ الحولُ - والقابضُ بصفةِ الاستحقاقِ ، والدافعُ بصفةِ الوجوبِ ، والمالُ بحالهِ - وقعَ المعجلُ عنِ الزكاةِ ، وإنْ ماتَ الفقيرُ أو استغنى بغيرِ الزكاةِ ، أو ماتَ الدافعُ أوْ نقصَ مالُهُ عنِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 108
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٠٨