كسبٍ يليقُ بهِ ، أوْ شغلَهُ الكسبُ عن الاشتغالِ بعلمٍ شرعيٍّ ، فإنْ شغلهُ التعبدُ فليسَ بفقيرٍ ، ولوْ كانَ لهُ مالٌ غائبٌ بمسافةِ القصرِ أُعطيَ ، وإنْ كانَ مستغنياً بنفقةِ منْ تلزمُهُ نفقتُهُ منْ زوجٍ وقريبٍ فلا .
والثاني : المساكينُ :
والمسكينُ منْ وجدَ ما يقعُ موقعاً منْ كفايتهِ ولا يكفيهِ ، مثلُ أن يريدَ خمسةً فيجد ثلاثةً ، أوْ أربعةً ، ويأتي فيهِ ما قيلَ في الفقيرِ .
ويعطى الفقيرُ والمسكينُ ما يزيلُ حاجتَهُما منْ عدَّةٍ يكتسبُ بها ، أوْ مالٍ يتّجرُ بهِ على حسبِ ما يليقُ بهِ ، فيتفاوتُ بينَ الجوهريِّ والبزازِ والبقالِ وغيرهم ، فإن لم يحترف أُعطيَ كفايةَ العمرِ الغالبِ لمثلهِ ، وقيلَ كفايةَ سنةٍ فقطْ ، وهذا مفروضٌ معَ كثرةِ الزكاةِ ، إما بأنْ فرَّقَ الإمامُ الزكاةَ ، أوْ ربُّ المالِ وكانَ المالُ كثيراً ، وإلا فلكلِّ صنفٍ الثمُنُ كيفَ كان . الثالثُ : العاملون :
وهمُ الذينَ يبعثهمُ الإمامُ كما تقدمَ ، فمنهمُ الساعي والكاتبُ والحاشرُ والقاسمُ ، فيجعلُ للعاملِ الثمن ، فإنْ كانَ الثمنُ أكثرَ من أجرتهِ ردَّ الفاضلَ على الباقينَ ، وإنْ كانَ أقلَّ كمَّلهُ منَ الزكاةِ ، هذا إذا فرَّقَ الإمامُ ، فإنْ فرَّقَ المالكُ قسَّم على سبعةٍ وسقطَ العاملُ .
الرابعُ : المؤلفةُ قلوبُهُم :
فإنْ كانوا كفاراً لمْ يُعطَوْا ، وإنْ كانوا مسلمينَ أُعطوا ، والمؤلفة : قومٌ أشرافٌ يرجى حسنُ إسلامهم ، أوْ إسلامُ نظرائهم ، أوْ يَجْبونَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 110
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١١٠