تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
محصورونَ ، أو قسَّمَ الإمامُ مطلقاً وأمكنَ الاستيعابُ لكثرةِ المالِ وجبَ ، وإنْ قسَّمَ المالكُ وهم غيرُ محصورينَ فأقلُّ ما يجوزُ أنْ يدفعَ إلى ثلاثةٍ منْ كلِّ صنفٍ ، إلا العاملَ فيجوزُ واحدٌ . ويندبُ الصرفُ لأقاربهِ الذينَ لا يلزمهُ نفقَتهم ، وأنْ يفرقَ على قدرِ الحاجةِ ، فيعطي منْ يحتاجُ إلى مئةٍ مثلاً قدرَ نصفِ منْ يحتاجُ مئتينِ . ولا يجوزُ أنْ يدفعَ لكافرٍ ، ولا لبني هاشمٍ وبني المطلبِ ، ولا لمن تلزمُهُ نفقتُهُ كزوجةٍ وقريبٍ ، ولوْ دفعَ لفقيرٍ وشرط أنْ يردهُ عليهِ منْ دينٍ لهُ عليهِ ، أوْ قالَ : جعلتُ مالي في ذمتكَ زكاةً فخذهُ لمْ يُجزِ ، وإنْ دفعَ إليهِ بنيةِ أنهُ يقضيهِ منهُ ، أوْ قالَ : اقضِ مالي لأعطيكهُ زكاةً ، أوْ قالَ المديونُ : أعطني لأقضيكَهُ جازَ ، ولا يلزمُ الوفاءُ بهِ . وزكاةُ الفطرِ في جميعِ ما ذكرناهُ كزكاةِ المالِ منْ غيرِ فرْقٍ ، فلوْ جمعَ جماعةٌ فطرتَهُمْ وخلطوا وفرقوها ، أو فرَّقها أحدهُم بإذنِ الباقينَ جازَ . [ صدقةُ التطوعِ ] : تندبُ صدقةُ التطوعِ كلَّ وقتٍ ، وفي رمضانَ وأمامَ الحاجاتِ وكلِّ وقتٍ ومكانٍ شريفٍ آكدٍ ، وللصلحاءِ وأقاربهِ وعدوِّهِ منهمْ ، وبأطيبِ مالهِ أفضلُ ، ويحرُمُ التصدقُ