بإرثٍ ، أوْ هبةٍ ، أوْ بيعٍ ولمْ ينوِ التجارةَ فلا زكاةَ . فإن اشتراهُ بنصابٍ كاملٍ منَ النقدينِ ، بنى حولَهُ على حول النقدِ ، وإنِ اشتراهُ بغيرِ ذلكَ إما بدونِ نصابٍ ، أوْ بغيرِ نقدٍ ، فحَوْلُهُ منَ الشراءِ .
ويُقوِّمُ مالَ التجارةِ آخرَ الحولِ بما اشتراهُ بهِ إن اشتراهُ بنقدٍ ولوْ بدونِ النصابِ ، فإنِ اشتراهُ بغيرِ نقدٍ قوَّمهُ بنقدِ البلدِ ، فإذا بلغَ نصاباً زكَّاهُ ، وإلا فلا حتى يحولَ عليهِ حولٌ آخرُ ، فيقوَّمُ ثانياً ، وهكذا ، ولا يُشترطُ كونُهُ نصاباً إلا في آخرِ الحولِ فقطْ .
ولوْ باعَ عرْضَ التجارةِ في الحولِ بعرضِ تجارةٍ لمْ ينقطعِ الحولُ ، ولوْ باعَ الصيرفيُّ النقودَ بعضها ببعَضٍ في الحولِ للتجارةِ انقطعَ ، ولوْ باعَ في الحولِ بنقدٍ وربحٍ وأمسكهُ إلى آخرِ الحولِ ، زكَّى الأصلَ بحولهِ والربحَ بحولهِ ، وأولُ حولِ الربحِ منْ حينِ نضوضهِ لا منْ حينِ ظهورهِ .
5 - بابُ زكاة المعدنِ والركاز
إذا استُخرِجَ من معدنٍ في أرضٍ مباحةٍ أوْ مملوكةٍ لهُ نصابُ ذهبٍ أوْ فضةٍ ، في دفعةٍ أوْ دفعاتٍ ، لمْ ينقطعْ فيها عن العملِ بتركٍ أوْ إهمالٍ ، ففيهِ في الحالِ ربعُ العُشْرِ ، ولا تُخرَجُ إلا بعدَ التصفيةِ ، فإنْ تركَ العملَ بعذرٍ كسفرٍ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 106
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٠٦