فيها ببيعٍ وغيرهِ قبلَ الخَرْصِ ، فإنْ فعلَ ضمنهُ ، ويُندبُ للإمامِ أنْ يبعثَ خارصاً عدلاً يَخرِصُ الثمارَ ، ومعناهُ أنهُ يدورُ حولَ النخلةِ فيقولُ : فيها منَ الرطبِ كذا ، ويأتي منهُ منَ التمرِ كذا ، ويُضمِّنُ المالكَ نصيبَ الفقراءِ بحسابهِ في ذمتهِ ، ويقبلُ المالكُ ذلكَ ، فينتقلُ حينئذٍ حقُّ الفقراءِ منهُ إلى ذمتهِ ، ولهُ بعدَ ذلكَ التصرفُ ، فإنْ تلفَ بآفةٍ سماويةٍ بعدَ ذلكَ سقطت الزكاةُ .
3 - بابُ زكاةُ الذهبِ والفضةِ
منْ ملكَ منَ الذهبِ والفضةِ نصاباً حوْلاً لزمتهُ الزكاةُ ، ونصابُ الذهبِ عشرونَ مثقالاً ، وزكاتُهُ نصفُ مثقالٍ .
ونصابُ الفضةِ مئتا درهمٍ خالصةٍ ، وزكاتهُ خمسةُ دراهمَ خالصةٍ ، ولا زكاةَ فيما دونَ ذلكَ ، وتجبُ فيما زادَ على النصابِ بحسابهِ ، سواءٌ في ذلكَ المضروبُ ، والسبائكُ ، والحليُّ المعدُّ لاستعمالٍ محرَّمٍ ، أوْ مكروهٍ ، أوْ للقنيةِ ، فإنْ كانَ الحليُّ مُعدّاً لاستعمالٍ مباحٍ فلا زكاةَ فيه .
4 - باب زكاة العروض
إذا ملكَ عَرْضاً حولاً ، وكانَ قيمتُهُ في آخرِ الحولِ نصاباً ، لزمتهُ زكاتُهُ ، وهي ربعُ العشرِ ، بشرطينِ : أنْ يتملكهُ بمعاوضةٍ ، وأنْ ينويَ حالَ التملكِ التجارةَ . فلوْ ملكهُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 105
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٠٥