في الثمارِ إلا في الرُّطبِ والعِنبِ ، ولا تجبُ في الخضراواتِ ولا الأبازيرِ مثلِ الكمونِ والكزبرةِ ، فمنِ انعقدَ في ملكهِ نصابُ حبٍّ ، أوْ بَدَا صلاحُ نصابِ رطبٍ أوْ عنبٍ لزمتهُ الزكاةُ ، وإلا فلا .
[ نصابُ الزروع والثمار ] :
والنصابُ أنْ يبلغَ جافاً خالصاً منَ القشرِ والتبنِ خمسةَ أوسقٍ ، وهوَ ألفٌ وستمئةِ رطلٍ بغداديةٍ ، إلا الأرزَّ والعَلَسَ ، وهوَ صنفٌ منَ الحنطةِ يُدَّخرُ معَ قشرهِ ، فنصابُهُما عشَرَةَ أوسقٍ بقشْرهما ، ولا تُخرجُ الزكاةُ في الحبِّ إلا بعدَ التصفيةِ ، ولا في الثمرةِ إلا بعدَ الجفافِ . وتُضمُّ ثمرةُ العامِ الواحدِ بعضها إلى بعضٍ في تكميلِ النصابِ ، حتى لوْ أطلعَ البعضُ بعدَ جداد البعضِ لاختلافِ نوعهِ أوْ بلدهِ ، والعامُ واحدٌ والجنسُ واحدٌ ، ضمَّهُ إليهِ في تكميلِ النصابِ .
ويُضمُّ أنواعُ الزرعِ بعضُهُ إلى بعضٍ في النصابِ إنِ اتفقَ حصادُهُما في عامٍ واحدٍ .
ولا تُضمُّ ثمرةُ عامٍ أوْ زرعُهُ إلى ثمرةِ عامٍ آخرَ أوْ زرْعهِ ، ولا عنبٌ لرُطَبٍ ولا بُرٌّ لشعير .
ثمَّ الواجبُ العُشرُ إنْ سُقيَ بلا مؤنةٍ كالمطرِ ونحوهِ ، ونصفُ العشرِ إنْ سُقيَ بمؤنةٍ كساقيةٍ ونحوها ، والقِسطُ إنْ سُقيَ بهما ، ثمَّ لا شيءَ فيهِ وإنْ دامَ في ملكهِ سنينَ .
[ حرمةُ التصرفِ بالمالِ قبلَ إخراجِ الزكاةِ ] :
يحرُمُ على المالكِ أنْ يأكلَ شيئاً منَ الثمرةِ ، أوْ يتصرفَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 104
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٠٤