حَمْلا لَهُ ) أي : لِجَدِّهِ في الإطْلاقِ ، ( عَلَى الْجَدِّ الْكَبِيرِ الأعْلَى ) علواً نسبياً ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ دُوْنَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ والدِ شُعَيبٍ ، لما ظَهَرَ لَهُمْ مِن إطْلاَقِهِ ذَلِكَ .
فَقَدْ قَالَ البُخَارِيُّ : ( ( رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ، وعَلِيَّ بنَ الْمَدِيْنِيِّ ، وإسْحَاقَ بنَ رَاهَوَيْهِ ، وأبَا عُبَيْدٍ ( 1 ) ، وعامةَ أصْحَابِنَا ، يَحْتَجُّونَ بِحَدِيْثِ عَمرِو بنِ شُعَيبٍ ، عَنْ أبِيْهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، ما تركهُ ، أحَدٌ مِن الْمُسْلِمِينَ ) ) .
قَالَ البُخَارِيُّ : ( ( فَمنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ؟ ) ) ( 2 ) .
وَقَالَ مرةً : ( ( اجْتَمَعَ عَلِيٌّ ، وابنُ مَعِيِنٍ ، وَأَحْمَدُ ، وأبُو خَيْثَمَةَ ، وشُيوخٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَتَذَاكَرُونَ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ ، فَثَبَّتُوهُ ، وَذَكَرُوا أنَّهُ حُجَّةٌ ) ) .
وَخَالفَ آخَرُونَ ، فضَعَّفَهُ بَعْضُهُم مُطْلَقاً ( 3 ) ، وَبَعْضُهُمْ في رِوَايَتِهِ عَنْ أبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ دُوْنَ مَا إذا أفْصَحَ بِجَدِّهِ ، فَقَالَ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ .
وَبعضُهُم فَصَّلَ بَيْنَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ ذكرَ آبَائِهِ ، كأنْ يَقُوْلَ الرَّاوِي : عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ ، عَنْ أَبِيْهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيْهِ ، فَهُوَ حُجَّةٌ ، وأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قولِهِ : ( ( عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ ) ) ، فلا .
وعَمرٌو ثِقَةٌ في نفسِهِ ، وإنَّمَا ضُعِّفَ مِن قِبَلِ أنَّ حَدِيْثَهُ مُنْقَطِعٌ ( 4 ) ؛ لأنَّ شُعَيباً لَمْ يَسْمعْ من عَبْدِ اللهِ ، أَوْ مُرْسَلٌ ؛ لأنَّ جَدَّهُ مُحَمَّداً لا صُحْبَةَ لَهُ .
قَالَ النَّاظِمُ : ( ( قَدْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِن عَبْدِ اللهِ ) ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : ( ( عبيدة ) ) .
( 2 ) التاريخ الكبير 6 / 342 ( 2578 ) ، تهذيب الكمال 5 / 422 الترجمة ( 4974 ) ، والكاشف 2 / 79 ( 4173 ) ، وسنن الدارقطني 3 / 51 ، وانظر لزاماً : التعليق على الكاشف والتعليق على تهذيب الكمال .
( 3 ) قال الشّافعيّ في الأم 4 / 226 : ( ( حديث عمرو بن شعيب ضعيف لا تقوم به حجة ) ) .
( 4 ) قال الشّافعيّ في الأم 5 / 33 : ( ( وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع ) ) . وانظر : تهذيب الكمال 5 / 423 وما بعدها .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 3 / 96 . وقد صرح بذلك البخاري ، وأحمد . انظر : التاريخ الكبير 4 / 218 ( 2562 ) ، وسؤالات أبي داود للإمام أحمد : 175 ، وانظر لزاماً كتابنا أثر علل الحديث : 85 - 89 .