تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( وَقَسْمُهُ ) أي : وَتَقْسِيمُ الْمُسَلْسَلِ ( إلى ) أنواعٍ ( ثمانٍ ) ، كَمَا فعلَهُ الحاكِمُ ( 1 ) إنَّما هِيَ ( مُثُلُ ) لَهُ ، وَلَمْ يُرد الحصرَ فِيْهَا كَمَا فهمَهُ ابنُ الصَّلاَحِ عَنْهُ ، وكلامُهُ مؤذنٌ بأنهُ إنما ذكر مِن أنواعِهِ مَا يدلُّ عَلَى الاتّصالِ ( 2 ) . قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ( ( ومن فضيلتِهِ اشتمالُهُ عَلَى مزيدِ الضبْطِ من الرُّوَاةِ ) ) . قَالَ : ( ( وخيرُ الْمُسَلْسَلاتِ مَا كَانَ فِيْهِ دَلاَلَةٌ عَلَى اتصالِ السَّمَاعِ ، وعدمِ التدليسِ ) ) ( 3 ) . ( و ) لَكِنْ ( قَلَّما ( 4 ) يَسلَمُ ) الْمُسَلْسَلُ ( ضَعْفاً ) أي : من ضَعْفٍ ( يَحصُلُ ) في وصفِهِ لا في أصْلِ الْمَتْنِ . ( وَمِنْهُ ذُو نَقْصٍ ) لِلتَّسَلْسلِ ( بقَطْعِ السِّلْسِلَهْ ) في أوَّله ، أَوْ وسطه ، أَوْ آخره ( كأوّليّةٍ ) ( 5 ) أي : كَحَدِيْثِ عبدِ اللهِ بن عمرو بنِ العاص : ( ( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَانُ ) ) المسلسلِ بالأوليةِ ، فإنه إنَّما صَحَّ تسلسُلُهُ إلى سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ وانقطعَ فِيْمَنْ ( 6 ) فوقَهُ ( 7 )
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : 31 - 34 . ( 2 ) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2 / 411 : ( ( لم يقل الحاكم إنه ينحصر في ثمانية أنواع ، كما فهمه ابن الصّلاح ، وإنما قال بعد ذكره الثمانية : ( ( فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس وآثار السّماع بين الراويين ظاهرة ) ) ، فالحاكم إنما ذكر من أنواع المسلسل ما يدل على الاتصال ) ) . وانظر فتح المغيث 3 / 54 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 160 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 443 . ( 4 ) في ( م ) : ( ( قلّ ما ) ) . ( 5 ) في ( م ) : ( ( كالأولية ) ) . ( 6 ) في ( م ) : ( ( ممن ) ) . ( 7 ) وقد رواه مسلسلاً اللكنوي في ظفر الأماني : 287 - 288 . وقد أخرجه بدون التسلسل الحميدي ( 591 ) و ( 592 ) ، وابن أبي شيبة ( 25346 ) ، وأحمد 2 / 160 ، والبخاري في تاريخه الكبير 9 / 64 ( 574 ) ، وأبو داود ( 4941 ) ، والترمذي ( 1924 ) ، والحاكم 4 / 159 ، والبيهقي 9 / 41 ، والخطيب في تاريخه 3 / 260 و 438 جميعهم من طريق سفيان ، عن عمرو ابن دينار ، عن أبي قابوس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( الراحمونَ يرحمهمُ الرحمانُ ، ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء ، الرحم شُجْنَةٌ من الرحمن ، فمَنْ وصَلَها وصَلَه اللهُ ومن قطعها قطعه اللهُ ) ) ، واللفظ للترمذي .