لَكِنَّ الأخْذَ بِالقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَحلُّهُ في غَيْرِ ( 1 ) تأخُّرِ السَّمَاعِ لَهُ أخذاً مِمَّا يَأْتِي في القِسْمِ الْخَامِسِ .
ثُمَّ هَذَا في العُلُوِّ المفادِ مِنْ تَقَدمِ الوَفَاةِ مَعَ الالتِفَاتِ لِنِسْبَةِ شَيْخٍ إِلَى شَيخٍ .
( أمَّا العُلُوُّ ) المفادُ مِن مُجَرَّدِ تَقَدُّمِ وَفَاةِ الشَّيخِ ( لاَ مَعَ التِفَاتِ لآخَرٍ ) - بالصَّرْفِ للوزنِ - أي : لِشَيخٍ آخَرَ ، فَقَدْ اخْتُلِفَ في وَقْتِهِ ، ( فَقِيلَ ) : يَكُونُ ( لِلْخَمْسِينَا ) مِنَ السِّنِينِ مَضَتْ بَعْدَ ( 2 ) وَفَاتِهِ ( 3 ) ، ( أَوْ الثَّلاَثِينَ مَضَتْ ) بَعْدَ وَفاتِهِ ( سِنِينَا ) أي : مِنَ السِّنِينِ ( 4 ) .
( ثُمَّ ) خَامِسُ الأقْسَامِ :
( عُلُوُّ ) الإسْنَادِ لأجلِ ( قِدَمِ السَّمَاعِ ) لأحدِ رُوَاتِهِ بالنِّسْبَةِ لِرَاوٍ آخرَ شارَكَهُ في السَّمَاعِ مِنْ شَيْخِهِ ، أَوْ لِرَاوٍ سَمِعَ مِن رَفيقِ شَيْخِهِ ، فالأوَّلُ أعْلَى ، وإنْ تَقَدَّمَتْ وَفَاةُ الثَّانِي ( 5 ) .
وَلِهَذَا قَدْ يَقَعُ التَّدَاخُلُ بَيْنَ هَذَا ، والقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ ، بِحَيْثُ جَعَلَهُمَا ابنُ طَاهِرٍ ( 6 ) ثُمَّ ( 7 ) ابنُ دَقِيقِ العِيدِ قِسْماً وَاحداً ( 8 ) .
ثُمَّ زَادَا بدلَ السَّاقِطِ العُلُوَّ إِلَى البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، ومُصَنِّفِي الكُتُبِ الْمَشْهُوْرَةِ ، وجَعلَ ابنُ طَاهِرٍ هَذَا قِسْمَيْنِ :
أحدَهُما : عُلُوٌّ إِلَى البُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وأبِي دَاوُدَ ، وأبِي حَاتِمٍ ، وأبِي زُرْعَةَ .
وثانيَهمَا ( 9 ) : عُلُوٌّ إِلَى كُتُبٍ مُصَنَّفَةٍ لأقْوامٍ كابنِ أَبِي الدُّنْيَا ، والْخَطَّابِيِّ ( 10 ) .
هامش
( 1 ) ( ( غير ) ) : سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : ( ( على ) ) .
( 3 ) هو قول الحافظ أبي الحسن ابن جوصا . الإرشاد 2 / 535 .
( 4 ) وهذا قول الحافظ ابن منده . المصدر السابق . قال ابن الصّلاح : ( ( وهذا أوسع من الأول ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 428 ، وانظر : فتح المغيث 3 / 23 .
( 5 ) فتح المغيث 3 / 24 .
( 6 ) العلو والنزول : 76 - 83 .
( 7 ) في ( ق ) : ( ( و ) ) .
( 8 ) الاقتراح : 307 - 308 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 374 ، وفتح المغيث 3 / 24 .
( 9 ) في ( ع ) : ( ( ثانيهما ) ) .
( 10 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 374 .