أي ( 1 ) : إذْ لَوْ رَوَيْنا الحَدِيْثَ مِنْ طريقِ كِتَابٍ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ يَقَعُ أنزَلَ مِمَّا لَوْ رَوَيْناهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيْقِها .
وقَدْ يَكُونُ عَالِياً مُطْلَقاً أيضاً ، كَحَدِيْثِ ابنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً : ( ( يَوْمَ كَلَّمَ اللهُ مُوْسَى عَلَيْهِ ( 2 ) السَّلامُ كَانَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوْفٍ ) ) ، الحَدِيْثَ ( 3 ) .
فإنَّا لَوْ رَوَيْناهُ مِنْ ( ( جُزْءِ ابنِ عَرَفَةَ ) ) ، عَنْ خَلَفِ بنِ خَلِيفَةَ ، يَكُونُ أعْلَى مِمَّا لَوْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طَريقِ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ ، عَنْ خَلَفٍ .
فَهَذَا - مَعَ كَوْنِهِ عُلواً نِسْبِيّاً - علوٌّ مُطْلَقٌ ؛ إِذْ لا يقعُ هَذَا الْحَدِيْثُ اليَوْمَ أعْلَى مِن رِوايَتِهِ مِن هَذَا الطَّرِيقِ ( 4 ) .
وسَمَّى ابنُ دَقِيقِ العِيدِ هَذَا القِسمَ عُلُوَّ التَّنْزِيلِ ( 5 ) ، وَفِيْهِ تَقَعُ الْمَوافَقَاتُ والأبْدَالُ ، والْمُسَاوَاةُ والْمُصَافَحاتُ ( 6 ) ، كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ :
741 - فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ . . . مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ ( 8 ) الْمُوَافَقَهْ
742 - أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ . . . وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدّاً قَدْ حَصَلْ
743 - فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ ( 7 ) رَاجَحَهْ . . . الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ
( فإنْ يَكُنْ ) أي : الْمُخرِّجُ ( في شَيْخِهِ ) أي : شَيْخِ أحدِ الأئِمَّةِ السِّتةِ ، ( قَدْ وَافَقَهْ ) ، كَحَدِيْثٍ يَرويهِ البُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ( 9 ) عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ ، عَنْ حميدٍ ،
هامش
( 1 ) ( ( أي ) ) : سقطت من ( ص ) .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( عليه الصلاة والسلام ) ) .
( 3 ) أخرجه أبو يعلى ( 4983 ) ، وابن عدي في الكامل 2 / 688 ، والحاكم 1 / 28 و 2 / 379 ، والمزي في تهذيب الكمال 2 / 313 .
( 4 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 365 ، وفتح المغيث 3 / 15 - 16 .
( 5 ) الاقتراح : 306 .
( 6 ) انظر : فتح المغيث 3 / 16 .
( 7 ) في النفائس : ( ( فحيث ) ) .
( 8 ) كان حق الهاء هنا أن تسكن ، لكنها حركت ؛ لضرورة الوزن وسينص الشارح على ضبطها .
( 9 ) المثبت من نسخنا ، وقد سقط من ( م ) .