تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فَهَذَا - مَعَ كَوْنِهِ عُلواً نِسْبِيّاً - علوٌّ مُطْلَقٌ ؛ إِذْ لا يقعُ هَذَا الْحَدِيْثُ اليَوْمَ أعْلَى مِن رِوايَتِهِ مِن هَذَا الطَّرِيقِ ( 1 ) . وسَمَّى ابنُ دَقِيقِ العِيدِ هَذَا القِسمَ عُلُوَّ التَّنْزِيلِ ( 2 ) ، وَفِيْهِ تَقَعُ الْمَوافَقَاتُ والأبْدَالُ ، والْمُسَاوَاةُ والْمُصَافَحاتُ ( 3 ) ، كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ : 741 - فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ . . . مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ ( 4 ) الْمُوَافَقَهْ 742 - أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ . . . وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدّاً قَدْ حَصَلْ 743 - فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ ( 5 ) رَاجَحَهْ . . . الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ ( فإنْ يَكُنْ ) أي : الْمُخرِّجُ ( في شَيْخِهِ ) أي : شَيْخِ أحدِ الأئِمَّةِ السِّتةِ ، ( قَدْ وَافَقَهْ ) ، كَحَدِيْثٍ يَرويهِ البُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ( 6 ) عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ ، عَنْ حميدٍ ، عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعاً ، فإذا رَوَيْنَاهُ مِن " جُزْءِ الأنْصَارِيِّ " يَقَعُ مُوافَقَةً لِلبُخَارِيِّ في شَيْخِهِ ( مَعَ عُلُوٍّ ) بِدَرَجَةٍ ، كَمَا في هَذَا ، وَقَدْ يَكُوْنُ بأكْثَرَ ، ( فَهُوَ ) - بِضَمِّ الْهَاءِ ( 7 ) - ( الْمُوَافَقهْ ) ؛ لأنَّهُمَا قَدْ اتَّفَقَا في الأنْصَارِيِّ ( 8 ) . ( أَوْ ) إنْ يَكُنْ قَدْ وَافَقَهُ في ( شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ ) أي : مَعَ عُلوٍّ بِدَرَجةٍ ، فَأَكْثَرَ ، كَحَدِيْثِ ابنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ . ( ف‍َ ) ‍هُوَ ( البدلْ ) ، لِوُقُوعِهِ مِنْ طَرِيقِ رَاوٍ بَدلِ الرَّاوِي الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَحَدُ السِّتَّةِ ، وَقَدْ يُسمُّونَهُ مُوافَقَةً مُقيَّدةً ، فيُقَالُ : هُوَ مُوافَقَةٌ في شَيْخِ شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ مَثَلاً ( 9 ) .
هامش
( 1 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 365 ، وفتح المغيث 3 / 15 - 16 . ( 2 ) الاقتراح : 306 . ( 3 ) انظر : فتح المغيث 3 / 16 . ( 4 ) كان حق الهاء هنا أن تسكن ، لكنها حركت ؛ لضرورة الوزن وسينص الشارح على ضبطها . ( 5 ) في النفائس : ( ( فحيث ) ) . ( 6 ) المثبت من نسخنا ، وقد سقط من ( م ) . ( 7 ) في ( م ) : ( ( الحاء ) ) . ( 8 ) فتح المغيث 3 / 16 . ( 9 ) انظر : فتح المغيث 3 / 16 .
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 145 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل