الْعُضْوُ الرَّابِعَ عَشَرَ : الْأَلْيَانِ ، وَفِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا ، وَالْأَلْيَةُ النَّاتِئُ الْمُشْرِفُ عَلَى اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ وَالْفَخْذِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ قَرْعُ الْعَظْمِ ، وَاتِّصَالُ الْحَدِيدَةِ إِلَيْهِ ، وَلَوْ قَطَعَ بَعْضُ إِحْدَاهُمَا ، وَجَبَ قِسْطُ الْمَقْطُوعِ إِنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَضَبْطَهُ ، وَإِلَّا فَالْحُكُومَةُ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْعُضْوِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، وَلَا نُظِرَ إِلَى اخْتِلَافِ الْقَدْرِ النَّاتِئِ ، وَاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ .
وَلَوْ قَطَعَ أَلْيَتَهُ ، فَنَبَتَتْ ، وَالْتَحَمَ الْمَوْضِعُ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَا تَسْقُطُ الدِّيَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ .
الْخَامِسَ عَشَرَ : الشَّفْرَانِ لِلْمَرْأَةِ : هُمَا اللَّحْمَانِ الْمُشْرِفَانِ عَلَى الْمَنْفَذِ ، وَفِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا ، سَوَاءٌ فِيهِ السَّمِينَةُ وَالْمَهْزُولَةُ ، وَالْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ ، وَالرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ ، إِذْ لَا خَلَلَ فِي نَفْسِ شَفْرِهِمَا ، وَسَوَاءٌ الْمَخْتُونَةُ وَغَيْرُهَا ، وَلَوْ ضَرَبَ شَفْرَيْهَا فَشُلَّا ، وَجَبَ كَمَالُ الدِّيَةِ .
وَلَوْ قَطَعَ مَعَ الشَّفْرَيْنِ الرَّكَبَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْكَافِ وَهُوَ عَانَةُ الْمَرْأَةِ ، وَجَبَ حُكُومَةٌ مَعَ الدِّيَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ عَانَةِ الرَّجُلِ مَعَ الذَّكَرِ ، وَلَوْ قَطَعَ شَفْرَيْ بِكْرٍ ، وَأَزَالَ بِالْجِنَايَةِ بَكَارَتَهَا ، وَجَبَ مَعَ دِيَةِ الشَّفْرَيْنِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَلَوْ قَطَعَ شَفْرَيْهَا ، فَجَرَحَ مَوْضِعَهُمَا آخَرُ بِقَطْعِ لَحْمٍ وَغَيْرِهِ ، لَزِمَ الثَّانِي حُكُومَةٌ .
السَّادِسَ عَشَرَ : الْجِلْدُ ، فَإِذَا سُلِخَ جِلْدُهُ ، وَجَبَ كَمَالُ الدِّيَةِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 288
مساهمون: النووي
ص٢٨٨