فَرْعٌ
تُقْطَعُ حَلَمَةُ الْمَرْأَةِ بِحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ ، وَفِي « التَّتِمَّةِ » وَجْهٌ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَدَلَّ الثَّدْيُ ، فَلَا قِصَاصَ ، لِاتِّصَالِهَا بِلَحْمِ الصَّدْرِ ، وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلَا قِصَاصَ فِي الثَّدْيِ . لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْمُمَاثَلَةُ ، وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا أَنْ تَقْتَصَّ فِي الْحَلَمَةِ ، وَتَأْخُذَ حُكُومَةَ الثَّدْيِ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ : الْمُمَاثَلَةُ مُمْكِنَةٌ ؛ فَإِنَّ الثَّدْيَ هَذَا الشَّاخِصُ ، وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الضَّبْطِ مِنَ الشَّفَتَيْنِ وَالْأَلْيَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا .
وَتُقْطَعُ حَلَمَةُ الرَّجُلِ بِحَلَمَةِ الرَّجُلِ إِنْ أَوْجَبْنَا فِيهَا الْحُكُومَةَ أَوِ الدِّيَةَ ، وَتُقْطَعُ حَلَمَةُ الرَّجُلِ بِحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَبِالْعَكْسِ ؛ إِنْ أَوْجَبْنَا فِي حَلَمَةِ الرَّجُلِ الدِّيَةَ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا الْحُكُومَةَ ، لَمْ تُقْطَعْ حَلَمَتُهَا بِحَلَمَتِهِ وَإِنْ رَضِيَتْ ، كَمَا لَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ ، وَتُقْطَعُ حَلَمَتُهُ بِحَلَمَتِهَا إِنْ رَضِيَتْ ، كَمَا تُقْطَعُ الشَّلَّاءُ بِالصَّحِيحَةِ إِذَا رَضِيَ الْمُسْتَحَقُّ .
فَرْعٌ
هَلْ يُسْتَدَلُّ بِنُهُودِ الثَّدْيِ وَتَدَلِّيهَا عَلَى أُنُوثَةِ الْخُنْثَى ؟ وَجْهَانِ سَبَقَا فِي الطَّهَارَةِ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : نَعَمْ ، وَالْجُمْهُورُ : لَا ، فَإِنْ قُطِعَا ، فَعَلَى قَوْلِ الطَّبَرِيِّ : تَجِبُ دِيَةُ امْرَأَةٍ ، وَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ ، إِنْ قُلْنَا : فِي حَلَمَةِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ ، وَجَبَ هُنَا دِيَةُ امْرَأَةٍ أَخْذًا بِالْيَقِينِ ، وَإِنْ قُلْنَا : الْحُكُومَةُ ، وَجَبَ هُنَا حُكُومَةٌ .
فَرْعٌ
ضَرَبَ ثَدْيَ الْمَرْأَةِ ، فَشِلَ ، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَلَوْ كَانَتْ نَاهِدًا ، فَاسْتَرْسَلَ ثَدْيُهَا ، لَمْ تَجِبْ إِلَّا الْحُكُومَةُ ، لِأَنَّ الْفَائِتَ مُجَرَّدُ الْجَمَالِ ، وَلَوِ اسْتَرْسَلَ بِالضَّرْبِ ثَدْيُ الْخُنْثَى وَلَمْ يُجْعَلِ الثَّدْيُ أَمَارَةَ الْأُنُوثَةِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 286
مساهمون: النووي
ص٢٨٦