تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فَلَا حُكُومَةَ فِي الْحَالِ ، لِجَوَازِ كَوْنِهِ رَجُلًا ، فَلَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ بِالِاسْتِرْسَالِ ، وَلَا يَفُوتُ جَمَالُهُ ، فَإِنْ بَانَتِ امْرَأَةً ، وَجَبَتِ الْحُكُومَةُ . الْعُضْوُ الثَّانِي عَشَرَ : الذَّكَرُ ، وَفِيهِ كَمَالُ الدِّيَةِ ، سَوَاءٌ ذَكَرُ الشَّيْخِ وَالشَّابِّ وَالصَّغِيرِ وَالْعَنِّينِ وَالْخَصِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَفِي الْأَشَلِّ حُكُومَةٌ ، وَلَوْ ضَرَبَ ذَكَرًا فَشِلَ ، فَعَلَيْهِ كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَلَوْ خَرَجَ عَنْ أَنْ يُمْكِنَ بِهِ الْجِمَاعُ مِنْ غَيْرِ شَلَلٍ وَلَا تَعَذُّرِ انْقِبَاضٍ وَانْبِسَاطٍ ؛ فَعَلَيْهِ الْحُكُومَةُ ، لِأَنَّ الْعُضْوَ وَمَنْفَعَتَهُ بَاقِيَانِ ، وَالْخَلَلُ فِي غَيْرِهِمَا ؛ فَلَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَفِيهِ نَظَرٌ . وَتَكْمُلُ الدِّيَةُ بِقَطْعِ الْحَشَفَةِ وَفِي بَعْضِ الْحَشَفَةِ قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ ، وَهَلْ يَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَقَطْ أَمْ عَلَى جُمْلَةِ الذَّكَرِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي فَصْلِ الْأَسْنَانِ ، وَالْمَذْهَبُ أَوَّلُهُمَا . قَالَ الْمُتَوَلِّي : هَذَا إِذَا لَمْ يَخْتَلَّ مَجْرَى الْبَوْلِ ، بِأَنْ قَطَعَ بَعْضَ الذَّكَرِ طُولًا ، فَإِنِ اخْتَلَّ ؛ فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ ، وَحُكُومَةُ فَسَادِ الْمَجْرَى . قَالَ : وَلَوْ قَطَعَ جُزْءًا مِنَ الذَّكَرِ مِمَّا تَحْتَ الْحَشَفَةِ ؛ فَإِنِ انْتَهَتِ الْجِرَاحَةُ إِلَى مَجْرَى الْبَوْلِ ، فَقَدْ سَبَقَ خِلَافٌ فِي كَوْنِهَا جَائِفَةً ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ ، فَإِنْ قُلْنَا : فِي قَطْعِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ يَقْسِطُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَقَطْ ، فَعَلَيْهِ هُنَا حُكُومَةٌ ، وَإِنْ قَسَطْنَا عَلَى الذَّكَرِ ؛ فَعَلَيْهِ قِسْطُ الْمَقْطُوعِ مِنَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُبِنْ شَيْئًا مِنَ الذَّكَرِ ، لَكِنْ شَقَّهُ طُولًا ، وَزَالَتْ مَنْفَعَتُهُ بِذَلِكَ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ كَالشَّلَلِ ، وَتَجِبُ فِي بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَحْدَهَا الْحُكُومَةُ ، وَإِذَا اسْتَأْصَلَ الذَّكَرَ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ بِلَا حُكُومَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : تَجِبُ مَعَ الدِّيَةِ حُكُومَةٌ . الْعُضْوُ الثَّالِثَ عَشَرَ : الْأُنْثَيَانِ ، وَفِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا .