تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فَرْعٌ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ انْدِرَاجِ حُكُومَةِ الْكَفِّ تَحْتَ دِيَةِ الْأَصَابِعِ هُوَ فِيمَا إِذَا قَطَعَ مِنَ الْكُوعِ وَأَبَانَ الْكَفَّ وَالْأَصَابِعَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَأَمَّا إِذَا قَطَعَ وَاحِدٌ الْأَصَابِعَ ، وَآخَرُ الْكَفَّ ، أَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ الْأَصَابِعَ ثُمَّ الْكَفَّ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْأَسْنَانِ . فَرْعٌ إِذَا كَانَ عَلَى مِعْصَمِ إِنْسَانٍ كَفَّانِ مَعَ الْأَصَابِعِ ، أَوْ عَلَى الْعَضُدِ ذِرَاعَانِ وَكَفَّانِ ، أَوْ عَلَى الْمَنْكِبِ عَضُدَانِ وَذِرَاعَانِ وَكَفَّانِ مَعَ الْأَصَابِعِ ؛ نُظِرَ إِنْ لَمْ يَبْطِشْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَلَيْسَ فِيهِمَا قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِمَا الْحُكُومَةُ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ؛ وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا بَطْشٌ نُظِرَ ، إِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَصْلِيَّةً وَالْأُخْرَى زَائِدَةً ، فَفِي الْأَصْلِيَّةِ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ ، وَفِي الزَّائِدَةِ الْحُكُومَةُ . وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الزَّائِدَةِ أَنْ يُنْظَرَ ، فَإِنِ اخْتَصَّتْ إِحْدَاهُمَا بِبَطْشٍ أَوْ قُوَّةِ بَطْشٍ ؛ فَهِيَ الْأَصْلِيَّةُ . وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْبَاطِشَةُ أَوِ الَّتِي هِيَ أَقْوَى بَطْشًا عَلَى اسْتِوَاءِ الذِّرَاعِ ، أَوْ مُنْحَرِفَةٍ عَنْهُ ؛ فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُسْتَوِيَةً وَالْأُخْرَى مُنْحَرِفَةً ؛ فَالْمُسْتَوِيَةُ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ . وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُعْتَدِلَةَ الْأَصَابِعِ وَالْأُخْرَى زَائِدَةً فَوَجْهَانِ : قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : الْمُعْتَدِلَةُ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْكَمَالِ نُقْصَانٌ ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي التَّمْيِيزِ ، لِأَنَّ الْيَدَ الْأَصْلِيَّةَ كَثِيرًا مَا تَشْتَمِلُ عَلَى الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ . وَلَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا نَاقِصَةً بِأُصْبُعٍ ، وَلَكِنَّهَا مُسْتَوِيَةٌ ، وَالْأُخْرَى كَامِلَةُ الْأَصَابِعِ مُنْحَرِفَةٌ ؛ فَأَيَّتُهُمَا الْأَصْلِيَّةُ ؟ فِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ تَتَمَيَّزِ الْأَصْلِيَّةُ عَنِ الزَّائِدَةِ بِشَيْءٍ ؛ فَهُمَا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ ، فَيَجِبُ فِي قَطْعِهِمَا الْقِصَاصُ أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ ، وَيَجِبُ مَعَ الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ حُكُومَةٌ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ . وَعَنِ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ