الْمُخَفَّفَةُ وَالْمُغَلَّظَةُ تُعْتَبَرُ فِي دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَطْرَافِ وَالْجُرُوحِ ، وَدِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَأَطْرَافِهِمْ وَجُرُوحِهِمْ ؛ فَتَجِبُ فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ خَطَأً ، عَشْرُ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الْأَقْسَامِ ، وَفِي قَتْلِهَا عَمْدًا وَشِبْهِ عَمْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ خِلْفَةً ، وَكَذَا حُكْمُ دِيَةِ الْيَدِ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ إِذَا كَانَتْ خَطَأً بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَبِنْتُ لَبُونٍ ، وَابْنُ لَبُونٍ ، وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ ، إِذَا كَانَتْ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ حِقَّةٌ وَنِصْفٌ ، وَجَذَعَةٌ وَنِصْفٌ ، وَخِلْفَتَانِ ، وَفِي قَطْعِ الْأُصْبُعِ خَطَأً بِنْتَا مَخَاضٍ ، وَبِنْتَا لَبُونٍ ، وَابْنَا لَبُونٍ ، وَحِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ ، وَإِذَا كَانَتْ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ، وَثَلَاثُ جِذَاعٍ ، وَأَرْبَعُ خَلِفَاتٍ ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ .
فَرْعٌ
بَدَلُ الْعَبْدِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ ، فَلَا مَدْخَلَ لِلتَّغْلِيطِ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ .
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْمُنْقِصَاتُ فَأَرْبَعَةٌ
أَحَدُهَا : الْأُنُوثَةُ ، فِدْيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ ، وَدِيَةُ الْخُنْثَى كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَدِيَةُ أَطْرَافِهَا أَوْ جُرُوحِهَا نِصْفُ ذَلِكَ مِنَ الرَّجُلِ ، وَفِي الْقَدِيمِ قَوْلٌ : إِنَّهَا تُسَاوِي الرَّجُلَ فِي الْأَطْرَافِ إِلَى ثُلْثِ الدِّيَةِ ، فَإِذَا زَادَ الْوَاجِبُ عَلَى الثُّلْثِ ، صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ ؛ فَعَلَى هَذَا فِي أُصْبُعُهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي أُصْبُعَيْنِ عِشْرُونَ ، وَفِي ثَلَاثٍ ثَلَاثُونَ ، وَفِي أَرْبَعٍ عِشْرُونَ ، وَهُوَ نِصْفُ مَا فِي أَصَابِعِ الرِّجْلِ الْأَرْبَعِ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ .
الثَّانِي : الِاجْتِنَانُ ؛ فَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ ، وَسَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 257
مساهمون: النووي
ص٢٥٧