تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
كِتَابُ الدِّيَاتِ . فِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ : الْأَوَّلُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ : فَيَجِبُ بِقَتْلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً ، وَجَبَتْ مُخَمَّسَةً : عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَأَبْدَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بَنِي اللَّبُونِ بِبَنِي مَخَاضٍ . ثُمَّ قَدْ يَعْرِضُ مَا تُغَلَّظُ بِهِ الدِّيَةُ وَمَا تَنْقُصُ بِهِ ، أَمَّا الْمُغَلِّظَاتُ فَأَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ . أَحَدُهَا : أَنْ يَقَعَ الْقَتْلُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ ، فَتُغَلَّظُ بِهِ دِيَةُ الْخَطَأِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ كَانَ فِيهِ أَحَدُهُمَا ، كَجَزَاءِ الصَّيْدِ ، وَلَا تُغَلَّظُ بِحَرَمِ الْمَدِينَةِ وَلَا بِالْقَتْلِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا . الثَّانِي : أَنْ يَقْتُلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَهِيَ : ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبٌ ، وَلَا يَلْحَقُ بِهَا رَمَضَانُ قَطْعًا . الثَّالِثُ : أَنْ يَقْتُلَ قَرِيبًا لَهُ مُحْرِمًا ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا غَيْرَ مُحْرِمٍ ، فَلَا تَغْلِيظَ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ ، وَلَا أَثَرَ لِمَحْرَمِيَّةِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ قَطْعًا . الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ . فَرْعٌ . إِذَا قَتَلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا وَجَدَهُ عَلَى زِيِّ الْكُفَّارِ ، فَظَنَّهُ كَافِرًا ،