الثَّالِثَةُ : الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ بَعْدَ الْجِلْدِ ، أَيْ : تَقْطَعُهُ .
الرَّابِعَةُ : الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَغُوصُ فِي اللَّحْمِ ، وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ ، وَتُسَمَّى الْلَاحِمَةُ أَيْضًا .
الْخَامِسَةُ : السِّمْحَاقُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ تِلْكَ الْجِلْدَةَ ، وَتُسَمَّى تِلْكَ الْجِلْدَةُ السِّمْحَاقُ ، وَقَدْ تُسَمَّى هَذِهِ الشَّجَّةُ : الْمِلْطَى وَالْمِلْطَاةُ وَاللَّاطِئَةُ .
السَّادِسَةُ : الْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ السِّمْحَاقَ ، وَتُوضِحُ الْعَظْمَ ، السَّابِعَةُ : الْهَاشِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ، أَيْ : تَكْسِرُهُ .
الثَّامِنَةُ : الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي تَنْقُلُ الْعَظْمَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، وَيُقَالُ : هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ وَتَنْقُلُ ، وَيُقَالُ : هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ الْعَظْمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فِرَاشُ الْعِظَامِ .
وَالْفَرَاشَةُ : كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ ، وَفَرَاشُ الرَّأْسِ : عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِي الْقِحْفَ .
التَّاسِعَةُ : الْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ ، وَهِيَ خَرِيطَةُ الدِّمَاغِ الْمُحِيطَةُ بِهِ ، وَيُقَالُ لَهَا : الْآمَّةُ أَيْضًا .
الْعَاشِرَةُ : الدَّامِغَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ الْخَرِيطَةَ وَتَصِلُ الدِّمَاغَ وَهِيَ مُذَفَّفَةٌ .
فَهَذِهِ الْعَشَرَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ ، وَذُكِرَ فِيهَا أَلْفَاظٌ أُخَرُ تَئُولُ إِلَى هَذِهِ ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الشِّجَاجِ تُتَصَوَّرُ فِي الْجَبْهَةِ كَمَا تُتَصَوَّرُ فِي الرَّأْسِ ، وَكَذَلِكَ تُتَصَوَّرُ مَا عَدَا الْمَأْمُومَةَ وَالدَّامِغَةَ فِي الْخَدِّ ، وَفِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ ، وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ ، إِذَا عَرَفْتَ هَذَا ، فَالْقِصَاصُ وَاجِبٌ فِي الْمُوضِحَةِ ، لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهَا ، وَاسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا .
وَلَا قِصَاصَ فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ الْهَاشِمَةِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 180
مساهمون: النووي
ص١٨٠