إِلَى ذَمِّيٍّ ، أَوْ إِلَى عَبْدٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّامِي ، أَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ ، لَا قِصَاصَ ، لِأَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عِنْدَ الْإِصَابَةِ .
فَرْعٌ .
قَدْ يُعَبَّرُ عَنْ مَسَائِلِ الْبَابِ فِي تَغَيُّرِ الْحَالِ بَيْنَ الْجَرْحِ وَالْمَوْتِ ، وَبَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ ، فَيُقَالُ : كُلُّ جُرْحٍ أَوَّلُهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ لَا يَنْقَلِبُ مَضْمُونًا بِتَغَيُّرِ الْحَالِ فِي الِانْتِهَاءِ .
وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا فِي الْحَالَيْنِ ، اعْتُبِرَ فِي قَدْرِ الضَّمَانِ الِانْتِهَاءُ ، وَفِي الْقِصَاصِ تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ ، وَكَذَا إِذَا تَبَدَّلَ الْحَالُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ ، اعْتُبِرَ فِي الْقِصَاصِ الْكَفَاءَةُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ ، وَكَذَا يُعْتَبَرُ الطَّرَفَانِ وَالْوَسَطُ فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 177
مساهمون: النووي
ص١٧٧