والمرفوع من الحديث النبوي ما أخبر به الصحابي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويراد - أو فعله أو تقريره أو وصفه أو همه ( وفيهما ) براعة استهلال . قال في التعريفات : براعة الاستهلال ، هي : كون ( ابتداء ) الكلام مناسبا للمقصود وهي تقع في ديباجات الكتب كثيرا :
( 2 ) متصل ليس له انقطاع . . . ما فيه كذاب ولا ضاع
قوله : " متصل " خبر مبتدأ محذوف أي : هو ، أي حمدا إلى آخره . متصل لا ينقطع ولذا كان بغير عد ( والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأنه قيل لم كان بغير عد ) قال : لأنه متصل لا ينقطع ( حتى ينفد كل معدود ومحدود ) . والاتصال ضد الانقطاع فقوله : " ليس له انقطاع " وصف تأكيدي مثل " نفخة واحدة " ، وقوله " ما فيه كذاب " فعال صيغة مبالغة من الكذب ، وحقيقته : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه عمدا كان أو سهوا ، واشترط المعتزلة " العمدية " . وفي الحديث : " من كذب علي متعمدا " والمبالغة هنا أريد بها ما أريد بها في قوله تعالى : ( وما ربك بظلام ) ( للعبيد ) على أحد الوجوه : من أنه لو وقع كذب في الحمد وقصور لكان أبلغ الكذب ، كما أنه لو وقع منه تعالى ظلم لكان أبلغ ظلم .
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 185
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٨٥