وحمدا لك فإنه يحذف ناصبه قياسا كما قاله الفاضل الرضي ( من ) أن الضابط هاهنا ، ما ذكرنا من ذكر الفاعل أو المفعول بعد المصدر ، مضافا إليه ، أو بحرف الجر ( لا ) لبيان النوع إلى آخر ( ما ذكره ) . وهنا قد بين مفعول الحمد بالأم أي : حمدا مني . وقوله : " يسند " في القاموس : سند إليه سنودا ، وساند : استند وفي الجبل صعد ، كأسند وأسندته ( انتهى ) . فالمراد : يصعد كل حمد إليه تعالى ، من قوله ( تعالى ) : ( إليه يصعد الكلم الطيب ) ولما كان الحمد له أفراد لا تنحصر باعتبار لفظه ومعناه وقائليه أتى بكلمة " كل " المفيدة للشمول ، أما لفظه فالعبارات عنه واسعة جدا ، بالجمل الاسمية : الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ، وهي في أوائل خمس سور من القرآن بها ، والفعلية : حمدت الله ونحمده وغير ذلك . وأما معناه : فإنه تابع لاختلاف ألفاظه . وأما القائلون : فرب العالمين يحمد نفسه : " أنت كما أثنيت على نفسك " . وملائكته : ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) .
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 182
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٨٢