والثاني : أن صلاته تعالى خاصة بأنبيائه ورسله والمؤمنين وأما رحمته فوسعت كل شيء فليست مرادفة لها ، لكن الرحمة من لوازم الصلاة وموجباتها وثمراتها فمن فسرها بالرحمة فهو : تفسير ببعض ثمراتها . ( و ) الثالث : أنه لا خلاف في جواز الترحم على المؤمنين بخلاف الصلاة على غير الأنبياء ففي جوازها خلاف على ثلاثة أقوال . الرابع : أنها لو كانت الرحمة بمعناها لقامت مقامها في امتثال الأمر وأسقطت الوجوب عند من قال بوجوبها ، إذا قال : " اللهم ارحم محمدا " وليس كذلك وعد خمسة عشر وجها في رد القول : بأن الصلاة الرحمة هنا ، واختار أنها ثناء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم والعناية به ، وإظهار شرفه ، وفضله ، وحرمته . وذكر البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال : " صلاة الله على رسوله ثناءه عليه عند الملائكة " . وقوله تغشى أحمدا هو اسم علم له صلى الله عليه وسلم كما قال عيسى - روح الله وكلمته - ( ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد ) وكما ثبت في حديث جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن لي أسماء أنا محمد ( وأنا ) أحمد ( وأنا ) الماحي الذي يمحو الله بي الكفر " ، إذا عرفت هذا فأسماه
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 187
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٨٧