تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الأولان مشتقان من الحمد ، والفرق بين محمد وأحمد من وجهين : الأول أن محمدا هو المحمود حمدا بعد حمد ، فهو دال على كثرة حمد الحامدين له . وذلك مستلزم كثرة موجبات الحمد فيه وأحمد أفعل تفضيل من الحمد يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره . فمحمد زيادة حمد في الكمية وأحمد زيادة ( حمد ) في الكيفية فيحمد أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر . ( و ) الثاني أن محمدا هو المحمود حمدا متكررا وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره فدل محمد على كونه محمودا ودل أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه تعالى . وقوله : " وآله " عطف على أحمد ، أتى بهم لما ثبت في حديث الصحيحين في بيان كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم التي أمر الله تعالى بها عباده فإنه علمهم الكيفية بذكر الآل . لما قالوا له صلى الله عليه وسلم : كيف نصلي عليك ، قال : " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " الحديث ، فأمرهم بهذا اللفظ الشامل للآل . ( و ) أما من هم الآل ففيه أربعة أقوال : الأول من حرمت عليهم الصدقة وفيهم ثلاثة أقوال : الأول : بنو هاشم وبنو المطلب ، والثاني : بنو هاشم خاصة ، الثالث : بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب ، فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى غالب ، الأول للشافعي ورواية عن أحمد ، الثاني لأبي حنيفة ورواية أيضا عن أحمد ، الثالث لأشهب من أصحاب مالك .
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 188 | ابن حجر العسقلاني / محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )