وتحقيقه أن الحمد ( لله ) لا يتصور فيه جهة كذب أصلا لأنه دائما مطابق للواقع - " والوضاع " مثله في نكتة المبالغة وفي البيت ، الإشارة إلى ما يتضمنه التأليف .
( 3 ) ثم صلاة الله تغشى أحمدا . . . وآله وصحبه أهل التقى
أردف الثناء على الله تعالى بالدعاء لرسوله صلى الله عليه وسلم وأتى بحرف الترتيب للإشارة إلى تقديم الحمد على ذلك ، لأن المشروع البداية بالثناء على الله لحديث : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه " الحديث . والعطف للجملة ( الخبرية ) الاسمية على الخبرية الفعلية وهما خبريتان لفظا إنشائيتان معنى كما قال القاضي زكريا : إن المقصود بها إيجاد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما أن المقصود بالأولى إيجاد الثناء على الله تعالى . وفسر القاضي زكريا الصلاة بالرحمة وهو تابع لغيره ممن فسرها بذلك وقال ابن القيم : إنه ضعيف كالقول بأن صلاة الله مغفرته ، وهو رواية عن الضحاك . ( ووجه ضعفه ) الأول : أنه تعالى عطف الرحمة على الصلاة في قوله : ( ألئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) والأصل فيه المغايرة وإن وقع خلافه فنادر ( شاذ ) ( و ) لا يحمل عليه أفصح الكلام .
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 186
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٨٦