كِتَابُ الْعِدَدِ
فِيهِ أَبْوَابٌ .
الْأَوَّلُ : فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْفُرْقَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْحَيَاةِ .
وَالثَّانِي : فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ وَعَدَمِهِ .
وَالثَّالِثُ : فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ .
وَالرَّابِعُ : فِي السُّكْنَى .
وَالْخَامِسُ : فِي الِاسْتِبْرَاءِ .
الْأَوَّلُ : فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ اللِّعَانِ ، وَسَائِرِ الْفُسُوخِ ، وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْعِدَّةُ إِذَا فَارَقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَإِنْ فَارَقَ قَبْلَهُ ، فَلَا عِدَّةَ . وَاسْتِدَخَالُ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ ، يُقَامُ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ ، وَثُبُوتِ النَّسَبِ ، وَكَذَا اسْتِدْخَالُ مَاءِ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا يَقُومُ مَقَامَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ الْمَنِيَّ إِذْ ضَرَبَهُ الْهَوَاءُ ، لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ ، لِأَنَّهُ قَوْلٌ بِالظَّنِّ ، لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ .
وَفِي « التَّتِمَّةِ » وَجْهٌ أَنَّ اسْتِدْخَالَ الْمَنِيِّ لَا يُوجِبُ عِدَّةً ، لِعَدَمِ صُورَةِ الْوَطْءِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ ، وَلَا تُقَامُ الْخَلْوَةُ مَقَامَ الْوَطْءِ عَلَى الْجَدِيدِ ، كَمَا سَبَقَ فِي « كِتَابِ الصَّدَاقِ » وَلَوْ وَطِئَ الْخَصِيُّ زَوْجَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَ ، وَجَبَتِ الْعِدَّةُ وَالْخَصِيُّ : مَنْ قُطِعَتْ أُنْثَيَاهُ وَبَقِيَ ذَكَرُهُ . وَأَمَّا مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَبَقِيَ أُنْثَيَاهُ ، فَلَا عِدَّةَ عَلَى زَوْجَتِهِ بِالطَّلَاقِ إِنْ كَانَتْ حَائِلًا ، فَإِنْ ظَهَرَ بِهِمَا حَمْلٌ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي اللِّعَانِ ، أَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ . وَأَمَا الْمَمْسُوحُ الَّذِي لَمْ يَبْقَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 365
مساهمون: النووي
ص٣٦٥