تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فَصْلٌ الْحُرَّةُ الَّتِي تَحِيضُ ، عِدَّةُ طَلَاقِهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ، وَالْأَمَةُ قَرْءَانِ ، وَالْمُكَاتَبَةُ ، وَالْمُدَبَّرَةُ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ ، كَالْقِنَّةِ فِي الْعِدَّةِ . وَلَوْ وُطِئَتْ أَمَةٌ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ، أَوْ بِشُبْهَةِ نِكَاحٍ ، اعْتَدَّتْ بِقَرْءَيْنِ كَتَطْلِيقِهَا ، وَإِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةِ مِلْكِ الْيَمِينِ ، اسْتَبْرَأَتْ بِقَرْءٍ وَاحِدٍ . فَرْعٌ لَوْ عَتَقَتِ الْأَمَةُ الْمُطْلَقَةُ فِي الْعِدَّةِ ، فَهَلْ تُتِمُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ ، أَمْ أَمَةٍ ، أَمْ يُفَرَّقُ ، فَإِنْ كَانَتْ بَائِنَةً ، فَعِدَّةُ الْأَمَةِ ، وَإِلَّا فَعِدَّةُ حُرَّةٍ ؟ فِيهِ أَقْوَالٌ . أَظْهَرُهَا : الثَّالِثُ ، وَهُوَ الْجَدِيدُ . وَلَوْ طَلَّقَ الْعَبْدُ الْأَمَةَ رَجْعِيًّا فَعَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ ، ثُمَّ فَسَخَتْ فِي الْحَالِ ، فَهَلْ تَبْنِي أَمْ تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الرَّجْعِيَّةَ طَلْقَةً أُخْرَى ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ الْقَطْعُ بِالْبِنَاءِ . وَلَوْ أَخَّرَتِ الْفَسْخَ حَتَّى رَاجَعَهَا ثُمَّ فَسَخَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ ، فَفِيهِ الطَّرِيقَانِ . وَالْمَذْهَبُ الِاسْتِئْنَافُ ، لِأَنَّهَا فَسَخَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ ، وَالْفَسْخُ يُوجِبُ الْعِدَّةَ . وَحَيْثُ قُلْنَا : تَسْتَأْنِفُ ، فَتَسْتَأْنِفُ عِدَّةَ حُرَّةٍ . وَحَيْثُ قُلْنَا : تَبْنِي ، فَهَلْ تَبْنِي عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ ، أَمْ أَمَةٍ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا عَتَقَتِ الْمُعْتَدَّةُ بِلَا فَسْخٍ . فَرْعٌ وَطِئَ أَمَةَ أَجْنَبِيٍّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهَا إِلَّا قَرْءٌ . وَلَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ ، فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَرْءٌ أَمْ قَرْءَانِ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : قَرْءَانِ ، وَإِنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ ، فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَرْءٌ أَمْ قَرْءَانِ أَمْ ثَلَاثَةٌ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : الثَّالِثُ . وَلَوْ وَطِئَ حُرَّةً يَظُنُّهَا أَمَتَهُ ، فَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، لِأَنَّ الظَّنَّ يُؤْثَرُ فِيهِ الِاحْتِيَاطُ دُونَ الْمُسَاهَلَةِ ، وَأَجْرَى الْمُتَوَلِّي الْوَجْهَيْنِ ، إِنِ اعْتَبَرْنَا حَالَهَا ، فَثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ، أَوْ ظَنَّهُ فَقَرْءٌ . وَلَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 368 | النووي / زهير الشاويش