تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . وَإِذَا عُلِّقَ الْعِتْقُ عَنِ الْكَفَّارَةِ عَلَى شَرْطٍ ، لَمْ يَجُزْ تَأَخُّرُ النِّيَّةِ عَنِ التَّعْلِيقِ ، بَلْ يُشْتَرَطُ الْمُقَارَنَةُ لِلتَّعْلِيقِ إِنْ شَرَطْنَاهَا فِي التَّنْجِيزِ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ : يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ . فَرْعٌ لَا يَجِبُ فِي النِّيَّةِ تَعْيِينُ الْكَفَّارَةِ ، فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ وَقَتْلٍ ، فَأَعْتَقَ عَبْدَيْنِ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ ، أَجْزَاهُ عَنْهُمَا . وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ ، وَقَعَتْ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ، سَوَاءٌ اتَّفَقَ جِنْسُهَا أَوِ اخْتَلَفَ ، وَكَذَا الصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَنَسِيَ سَبَبَهَا فَأَعْتَقَ وَنَوَى عَلَيْهِ ، أَجْزَأَهُ ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَعْسَرَ وَصَامَ شَهْرَيْنِ عَنْ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ عَجَزَ فَأَطْعَمَ عَنِ الثَّالِثَةِ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا ، أَجْزَأَهُ ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ ، فَنَوَى كَفَّارَةَ الْقَتْلِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الظِّهَارِ . وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ ، فَأَعْتَقَ عَبْدًا بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ الْمُطْلَقَةِ ، ثُمَّ صَرَفَهُ إِلَى وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، تَعَيَّنَ الْعِتْقُ لَهَا ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ بَعْدَهُ مِنْ صَرْفِهِ إِلَى الْأُخْرَى ، كَمَا لَوْ عَيَّنَ فِي الِابْتِدَاءِ . فَرْعٌ إِذَا ظَاهَرَ الذِّمِّيُّ وَعَادَ ، يُكَفِّرُ بِالْإِعْتَاقِ أَوِ الْإِطْعَامِ دُونَ الصِّيَامِ ، وَلَوِ ارْتَدَّ مَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ ، لَمْ يَصِحَّ تَكْفِيرُهُ بِالصَّوْمِ . وَهَلْ يَكَفِّرُ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْإِعْتَاقِ وَالصَّوْمِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . مِنْهُمْ مَنْ جَزَمَ بِالْإِجْزَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ ، وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يُكَفِّرُ ، لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ قَبْلَ الرِّدَّةِ ، فَكَانَ كَالدُّيُونِ . وَعَنِ الِاصْطَخْرِيِّ : أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُقْضَى أَيْضًا إِنْ قُلْنَا بِزَوَالِ الْمِلْكِ ، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ يُقْضَى ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ