الدَّارَ فَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ ، ثُمَّ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ ، جَوَّزَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، وَقَالَ : مَتَى دَخَلْتِ ، فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي ، فَدَخَلَتْ ، فَعَلَى رَأْيِ ابْنِ الْحَدَّادِ يَصِيرُ مُظَاهِرًا ، وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ عَنِ الظِّهَارِ ، وَعَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ : لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ إِعْتَاقِهِ عَنِ الظِّهَارِ ، وَأَمَّا إِذَا أَعْتَقَ عَنِ الظِّهَارِ بَعْدَ الظِّهَارِ وَقَبْلَ الْعَوْدِ ، فَيُجْزِئُهُ قَطْعًا ، وَسَنُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي ، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، وَسَالِمٌ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي ، فَهَذَا إِعْتَاقٌ مَعَ الْعَوْدِ ، وَيُجْزِئُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ التَّأَخُّرُ عَنِ الظِّهَارِ .
فَرْعٌ
ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ، وَعَادَ ثُمَّ قَالَ لِمَالِكِهَا : أَعْتَقْتُهَا عَنْ ظِهَارِي ، فَفَعَلَ ، وَقَعَ عِتْقُهَا عَنْ كَفَّارَتِهِ ، وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ . وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهَا عَنْهُ بِاسْتِدْعَائِهِ عَنْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى ، وَلَوْ مَلَكَهَا بَعْدَمَا ظَاهَرَ ، وَعَادَ فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا ، أَجْزَأَهُ . وَلَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ، وَوَطِئَهَا وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ فَقَالَ لِسَيِّدِهَا : أَعْتِقُهَا عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي ، فَفَعَلَ ، أَجْزَأَهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ، وَلَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ ، ثُمَّ وَطِئَهَا ، أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَعَادَ ، ثُمَّ نَقَضَتِ الْعَهْدَ ، فَاسْتَرَقَتْ ، فَمَلَكَهَا الزَّوْجُ فَأَسْلَمَتْ ، فَأَعْتَقَهَا عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ ، أَجْزَأَهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 278
مساهمون: النووي
ص٢٧٨