تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مُطْلَقُهُ يُوجِبُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ ، فَهَلْ يَصِحُّ وَيُوجِبُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ ، أَمْ يَلْغُو ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ ، كَالظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ ، أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ . فَصْلٌ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُنَّ ، فَإِنْ طَلَّقَهُنَّ ، فَلَا كَفَّارَةَ ، وَإِنْ أَمْسَكَهُنَّ ، فَالْجَدِيدُ : وُجُوبُ أَرْبَعِ كَفَّارَاتٍ ، وَالْقَدِيمُ : كَفَّارَةٌ فَقَطْ ، فَعَلَى الْجَدِيدِ : لَوِ امْتَنَعَ الْعَوْدُ فِي بَعْضِهِنَّ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ ، وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِعَدَدِ مَنْ عَادَ فِيهِنَّ ، وَعَلَى الْقَدِيمِ : تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لَوْ عَادَ فِي بَعْضِهِنَّ . وَفِي « التَّتِمَّةِ » ، أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي بَعْضِهِنَّ ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ جَمَاعَةً ، فَكَلَّمَ بَعْضَهُمْ . وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ يُوَالِهَا ، لَمْ يَخْفَ حُكْمُهُ ، وَإِنْ وَالَاهَا ، صَارَ بِظِهَارِ الثَّانِيَةِ عَائِدًا فِي الْأُولَى ، وَبِظِهَارِ الثَّالِثَةِ عَائِدًا فِي الثَّانِيَةِ ، وَبِظِهَارِ الرَّابِعَةِ عَائِدًا فِي الثَّالِثَةِ ، فَإِنْ فَارَقَ الرَّابِعَةَ عَقِبَ ظِهَارِهَا ، فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ ، وَإِلَّا فَأَرْبَعٌ . فَرْعٌ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى تَحْرِيمَ أَعْيَانِهِنَّ ، فَالْقَوْلُ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ وَاتِّحَادِهَا كَمَا فِي الظِّهَارِ ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ . فَرْعٌ كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ فِي امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ أَتَى بِالْأَلْفَاظِ مُتَوَالِيَةً ، نُظِرَ ، إِنْ أَرَادَ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا التَّأْكِيدَ ، فَالْجَمِيعُ ظِهَارٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ الْمَرَّاتِ ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، وَإِنْ فَارَقَهَا ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِتُمَكِّنَهُ مِنَ الْفِرَاقِ بَدَلًا مِنَ التَّأْكِيدِ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا كَفَّارَةَ ، لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الْمُؤَكَّدَ بِهَا