تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فَرْعٌ طَلَّقَهَا طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ ، وَقَالَ : طَلَّقْتُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَلِيَ الرَّجْعَةُ ، فَأَنْكَرَتِ الدُّخُولَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا . فَإِذَا حَلَفَتْ ، فَلَا رَجْعَةَ ، وَلَا سُكْنَى ، وَلَا نَفَقَةَ ، وَلَا عِدَّةَ ، وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي الْحَالِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا ، وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا ، حَتَّى يَمْضِيَ زَمَنُ عِدَّتِهَا ، ثُمَّ هُوَ مُقِرٌّ لَهَا بِكَمَالِ الْمَهْرِ ، وَهِيَ لَا تَدَّعِي إِلَّا نِصْفَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتِ الْجَمِيعَ ، فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهَا بِشَيْءٍ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ ، فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَخْذُ النِّصْفِ ، فَإِذَا أَخَذَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ وَاعْتَرَفَتْ بِالدُّخُولِ ، فَهَلْ لَهَا أَخْذُ النِّصْفِ الْآخَرِ ، أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إِقْرَارٍ مُسْتَأْنَفٍ مِنَ الزَّوْجِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا إِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ . وَفِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ لِأَبِي مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ : أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قَبَضَتِ الْمَهْرَ وَهُوَ عَيْنٌ ، وَامْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ قَبُولِ النِّصْفِ ، فَيُقَالُ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَقْبَلَ النِّصْفَ ، وَإِمَّا أَنْ تُبْرِئَهَا مِنْهُ . وَلَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ الْمُصَدَّقَةُ فِي يَدِهِ ، وَامْتَنَعَتْ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ ، أَخَذَهُ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ ، قَالَ لَهَا : إِمَّا أَنْ تُبْرِئِيهِ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْبَلِيهِ . فَرْعٌ ادَّعَتِ الدُّخُولَ ، فَأَنْكَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ ، فَلَا رَجْعَةَ وَلَا نَفَقَةَ ، وَلَا سُكْنَى ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، فَإِنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا ، لَمْ تَسْقُطِ الْعِدَّةُ ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي الدُّخُولِ قَبْلَ الْخَلْوَةِ أَمْ بَعْدَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحَكَيْنَا فِي آخِرِ فَصْلِ التَّعْيِينِ قَوْلًا أَنَّ الْخَلْوَةَ تُرَجِّحُ جَانِبَ مُدَّعِي الدُّخُولِ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ .