، وَقَالَ : بَلْ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَهَلْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَمْ هِيَ ، أَمِ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى ؟ أَوْجُهٌ ، الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
الثَّالِثَةُ : أَنْ لَا يَتَّفِقَا ، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى تَقَدُّمِ الرَّجْعَةِ ، وَهِيَ عَلَى تَأَخُّرِهَا ، فَفِيهِ طُرُقٌ ذَكَرْنَاهَا فِي آخِرِ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ ، وَهُنَا خِلَافٌ آخَرُ حَاصِلُهُ أَوْجُهٌ .
أَصَحُّهَا : تَصْدِيقُ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى ، فَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَالثَّانِي : تَصْدِيقُهَا مُطْلَقًا ، وَالثَّالِثُ : تَصْدِيقُهُ ، وَالرَّابِعُ : يُقْرَعُ وَيُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ ، حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، وَالْخَامِسُ : يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ وَصَدَّقَتْهُ ، وَإِلَّا ثَبَتَ بِيَمِينِهِ ، وَتُسْأَلُ عَنْ وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ صَدَّقَهَا وَإِلَّا ثَبَتَ بِيَمِينِهَا ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِيمَا ثَبَتَ مِنْ وَقْتَيْهِمَا ، وَيُحْكَمُ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا ، وَلَوْ قَالَ : لَا نَعْلَمُ حُصُولَ الْأَمْرَيْنِ مُرَتَّبًا ، وَلَا نَعْلَمُ السَّابِقَ ، فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةِ الرَّجْعَةِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْعِدَّةُ بَاقِيَةً ، وَاخْتَلَفَا فِي الرَّجْعَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : قَوْلُهَا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ ، فَإِنْ أَرَادَهَا ، فَلْيُنْشِئْهَا .
فَإِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، فَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الْبَغَوِيُّ ، أَنَّ إِقْرَارَهُ وَدَعْوَاهُ ، يَكُونُ إِنْشَاءً ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنِ الْقَفَّالِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَمَنْ قَالَ بِهِ ، يَجْعَلُ الْإِقْرَارَ بِالطَّلَاقِ إِنْشَاءً أَيْضًا ، قَالَ الْإِمَامُ : هَذَا لَا وَجْهَ لَهُ ، فَإِنَّ الْإِقْرَارَ وَالْإِنْشَاءَ يَتَنَافَيَانِ ، فَذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ ، وَهَذَا إِحْدَاثٌ فِي الْحَالِ ، وَذَلِكَ يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : رَاجَعْتُكِ الْيَوْمَ ، فَقَالَتِ : انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلَ رَجْعَتِكَ ، صَدَقَتْ هِيَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : الْمُرَادُ إِذَا اتَّصَلَ كَلَامُهَا بِكَلَامِهِ ، قَالُوا : وَقَوْلُهُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 224
مساهمون: النووي
ص٢٢٤