لِاحْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ ، وَلَوْ عُلِمَ التَّرْتِيبُ وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ ، وَقَعَتْ طَلْقَةٌ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ، وَلَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَضَرَّتُكِ طَالِقٌ ، فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا ، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ ، فَقَدْ طُلِّقَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَيُوقَفُ عَنْهُمَا ، وَيُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهِمَا حَتَّى تَبِينَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا . وَلَوْ قَالَ : إِنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى ، فَعَبْدِي حُرٌّ ، فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا ، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : يُقْرَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ ، فَإِذَا خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الْعَبْدِ ، عَتَقَ ، وَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى الْمَرْأَةِ ، لَمْ تُطَلَّقْ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِنْ وَلَدْتِ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً ، وَإِنْ وَلَدْتِ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ ، فَوَلَدَتْ مَيِّتًا وَدُفِنَ وَلَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ ، فَهَلْ يُنْبَشُ لِيُعْرَفَ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ .
قُلْتُ : الرَّاجِحُ النَّبْشُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الطَّرَفُ الرَّابِعُ : فِي التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ . قَالَ : إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ، وَحِينَئِذٍ يَقَعُ سُنِّيًّا . وَلَوْ قَالَ : إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ ، لَمْ يُعْتَبَرْ تَمَامُ الْحَيْضَةِ ، وَمَتَى يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ : يَقَعُ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ ، فَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَمْ يَعُدْ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ، عَلَى وَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ : لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، فَحِينَئِذٍ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ مِنْ حِينِ رَأَتِ الدَّمَ . قَالَ الْإِمَامُ : وَعَلَى هَذَا هَلْ يُحَرَّمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 151
مساهمون: النووي
ص١٥١