مِنَ الْأُولَيَيْنِ بِوِلَادَتِهِمَا طَلْقَةً ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ طَلْقَتَيْنِ . فَإِذَا وَلَدَتِ الثَّالِثَةُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، وَطُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُولَيَيْنِ طَلْقَةً أُخْرَى إِنْ بَقِيَتَا فِي الْعِدَّةِ ، وَطُلِّقَتِ الرَّابِعَةُ طَلْقَةً ثَالِثَةً ، فَإِذَا وَلَدَتْ ، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، وَطُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُولَيَيْنِ طَلْقَةً ثَالِثَةً إِنْ بَقِيَتَا فِي الْعِدَّةِ ، وَعَلَى قِيَاسِ ابْنِ الْقَاصِّ : لَا تُطَلَّقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُولَيَيْنِ إِلَّا طَلْقَةً ، وَلَا كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ إِلَّا طَلْقَتَيْنِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : وَلَوْ قَالَ لِلْأَرْبَعِ : كُلَّمَا وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ ، ثُمَّ طَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَةً مُنَجَّزَةً ، ثُمَّ وَلَدْنَ عَلَى التَّرْتِيبِ ، فَالْأُولَى مُطَلَّقَةٌ بِالتَّنْجِيزِ ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوِلَادَتِهَا ، وَيَقَعُ عَلَى الثَّانِيَةِ بِوِلَادَةِ الْأُولَى طَلْقَةٌ ، وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ بِالتَّنْجِيزِ ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا عَنْ طَلْقَتَيْنِ بِوِلَادَتِهَا ، وَتُطَلَّقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ ثَلَاثًا ، وَاحِدَةٌ بِالتَّنْجِيزِ ، وَاثْنَتَانِ بِوِلَادَةِ الْأُولَيَيْنِ ، وَعَلَى قِيَاسِ ابْنِ الْقَاضِي : لَا يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ إِلَّا الْمُنَجَّزَةُ .
فَرْعٌ
قَالَ لِلْأَرْبَعِ : كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ ، فَقَدْ عَلَّقَ بِوِلَادَةِ كُلٍّ مِنْهُنَّ طَلَاقَ الْوَالِدَةِ وَغَيْرِهَا ، فَإِنْ وَلَدْنَ مَعًا طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَإِنْ وَلَدْنَ مُرَتَّبًا ، طُلِّقَتِ الْأُولَى ثَلَاثًا ، طَلْقَةً بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا ، وَثَانِيَةً بِوِلَادَةِ الثَّانِيَةِ ، وَثَالِثَةً بِوِلَادَةِ الثَّالِثَةِ إِنْ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ وَتُطَلَّقُ الثَّانِيَةُ بِوِلَادَةِ الْأُولَى ، وَلَا تُطَلَّقُ بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا ، وَعَلَى نَصِّهِ فِي « الْإِمْلَاءِ » : تُطَلَّقُ أُخْرَى وَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ ، وَتُطَلَّقُ الثَّالِثَةُ بِوِلَادَةِ الْأُولَيَيْنِ ، وَهَلْ تُطَلَّقُ بِوِلَادَةِ نَفْسِهَا ثَالِثَةً ؟ فِيهِ الْخِلَافُ ، وَالرَّابِعَةُ تُطَلَّقُ بِوِلَادَةِ الْأُولَيَاتِ ثَلَاثًا ، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوِلَادَتِهَا ، وَلَا يَقَعُ بِوِلَادَتِهَا شَيْءٌ عَلَى الْأُولَيَاتِ لِبَيْنُونَتِهِنَّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 147
مساهمون: النووي
ص١٤٧