أَمْ مَكْرُوهٌ ؟ وَجْهَانِ .
وَبِالتَّحْرِيمِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَبِالْكَرَاهَةِ قَالَ صَاحِبُ « التَّقْرِيبِ » وَالصَّيْدَلَانِيُّ ، وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي « الْوَسِيطِ » . وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ فِي الْمَمَرِّ دُونَ مَوْضِعِ الْجُلُوسِ ، فَلَا بَأْسَ بِالدُّخُولِ وَالْجُلُوسِ ، وَلَا يَتْرُكُ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ بِهَذَا السَّبَبِ .
وَكَذَا لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ الَّذِي عَلَى بَابِهِ صُوَرٌ ، كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ .
فَرْعٌ
يَحْرُمُ عَلَى الْمُصَوِّرِ التَّصْوِيرَ عَلَى الْحِيطَانِ وَالسُّقُوفِ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً . وَفِي نَسْجِ الثِّيَابِ الْمُصَوَّرَةِ وَجْهَانِ ، جَوَّزَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تُلْبَسُ ، وَرَجَّحَ الْمَنْعَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ تَمَسُّكًا بِالْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ الْمُصَوِّرِينَ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَطَرَدَ الْمُتَوَلِّي الْوَجْهَيْنِ فِي التَّصْوِيرِ عَلَى الْأَرْضِ وَنَحْوِهَا ، وَكَأَنَّ مَنْ قَالَ بِالْمَنْعِ . قَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَوِّرَ ، لَكِنْ إِنِ اتَّفَقَ يُسَامَحُ بِهِ وَلَا يَجِبُ طَمْسُهُ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ تَحْرِيمُ التَّصْوِيرِ عَلَى الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
الصَّوْمُ لَيْسَ عُذْرًا فِي تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ . فَإِذَا حَضَرَ الصَّائِمُ ، إِنْ كَانَ صَوْمَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦