فَرْضٍ مُضَيَّقَ الْوَقْتِ ، حَرُمَ الْفِطْرُ . وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا كَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ ، فَإِنْ لَمْ نُجَوِّزِ الْخُرُوجَ مِنْهُ ، حَرُمَ الْفِطْرُ ، وَإِلَّا [ فَقِيلَ ] هُوَ كَصَوْمِ النَّفْلِ .
وَعَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ كَرَاهَةُ الْخُرُوجِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ . وَإِنْ كَانَ صَوْمَ نَفْلٍ ، فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى صَاحِبِ الدَّعْوَةِ إِمْسَاكُهُ ، اسْتُحِبَّ إِتْمَامُ صَوْمِهِ ، وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ، اسْتُحِبَّ الْفِطْرُ . أَمَّا الْمُفْطِرُ ، فَفِي أَكْلِهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَجِبُ وَأَقَلُّهُ لُقْمَةٌ ، وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ .
فَصْلٌ
دَعَاهُ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ ، كُرِهَتْ إِجَابَتُهُ كَمَا تُكْرَهُ مُعَامَلَتُهُ . فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ عَيْنَ الطَّعَامِ حَرَامٌ ، حَرُمَتْ إِجَابَتُهُ .
فَصْلٌ
الْمَرْأَةُ إِذَا دَعَتِ النِّسَاءَ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الرِّجَالِ . فَإِنْ دَعَتْ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا ، وَجَبَتِ الْإِجَابَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْوَةٌ مُحَرَّمَةٌ .
قُلْتُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيُّ : لَوْ دَعَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَحْرَمٌ لَهُ وَلَا لَهَا ، وَلَمْ يُخْلَ بِهِ ، بَلْ جَلَسَتْ فِي بَيْتٍ ، وَبَعَثَتِ الطَّعَامَ مَعَ خَادِمٍ إِلَيْهِ إِلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْ دَارِهَا ، لَمْ يُجِبْهَا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 337
مساهمون: النووي
ص٣٣٧