لِلزَّوْجِ حَقٌّ فِي نِصْفِهِ ؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ لَهُ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ فِي الْمَبِيعِ ، وَفِيهِ قَوْلَانِ سَبَقَا فِي مَوَاضِعَ .
أَظْهَرُهُمَا : نَعَمْ . فَإِنْ قُلْنَا : لَا ، فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ حَادِثٌ فِي مِلْكِهَا ، وَإِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَهُ فِيهِ حَقٌّ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنَيْنِ ، لَكِنَّ الْوَلَدَ زَادَ بِالْوِلَادَةِ ، فَلَهَا الْخِيَارُ . فَإِنْ رَضِيَتْ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ فِي نِصْفِهِ وَنِصْفِ الْأُمِّ ، أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ . وَإِنْ أَبَتْ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : لَا يَرْجِعُ فِي نِصْفِ الْجَارِيَةِ لِلتَّفْرِيقِ ، لَكِنْ يَرْجِعُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ انْفِصَالِهِ . وَالثَّانِي : لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ .
قُلْتُ : الْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ الْمُصْدَقَةُ حَائِلًا ، وَطَلَّقَهَا حَامِلًا ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ . فَإِنْ وَلَدَتْ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَالْوَلَدُ لَهَا ، وَالْقَوْلُ فِي الْأُمِّ كَمَا سَبَقَ فِيمَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الْإِصْدَاقِ وَوَلَدَتْ وَطَلَّقَهَا ، وَإِنْ حَبَلَتْ فِي يَدِ الزَّوْجِ وَوَلَدَتْ فِي يَدِهَا ، فَهَلِ النَّقْصُ مِنْ ضَمَانِهِ وَلَهَا الْخِيَارُ ; لِأَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ فِي يَدِهِ ، أَمْ مِنْ ضَمَانِهَا وَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ النَّقْصَ حَصَلَ عِنْدَهَا ؟ وَجْهَانِ .
فَرْعٌ
أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ ، أَوِ انْكَسَرَ فِي يَدِهَا وَبَطَلَتْ صَنْعَتُهُ ، ثُمَّ أَعَادَتِ الْمُنْكَسِرَ حُلِيًّا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، نُظِرَ ، إِنْ صَاغَتْهُ عَلَى هَيْئَةٍ أُخْرَى ، فَالْحَاصِلُ زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَنَقْصٌ مِنْ وَجْهٍ ، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى نِصْفِهِ ، جَازَ . وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا ، تَعَيَّنَ نِصْفُ الْقِيمَةِ . وَإِنْ عَادَتِ الصَّنْعَةُ بِحَالِهَا ، فَهَلْ يَرْجِعُ فِي نِصْفِ الْعَيْنِ بِغَيْرِ رِضَاهَا ، أَمْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَبِهِ قَالَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 301
مساهمون: النووي
ص٣٠١