تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فَرْعٌ أَصْدَقَهَا نَخْلَةً عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ مُؤَبَّرَةٌ ، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَلَهُ نِصْفُ الثَّمَرَةِ مَعَ نِصْفِ النَّخْلَةِ ، سَوَاءٌ جَدَّتِ الثَّمَرَةُ أَمْ لَا . وَإِنْ أَصْدَقَهَا وَالثَّمَرَةُ مُطْلِعَةٌ ، وَطَلَّقَهَا وَهِيَ بَعْدُ مُطْلِعَةٌ ، أَخَذَ نَصِفَهَا مَعَ الطَّلْعِ . وَنَقَلَ الْمُتَوَلِّي وَجْهًا أَنَّهُ إِذَا امْتَدَّ الزَّمَانُ بِحَيْثُ يَزْدَادُ فِي مِثْلِهِ الطَّلْعُ ، لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ ، هَذَا لَفْظُهُ . وَلَوْ قَالَ : لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا ، لَكَانَ أَحْسَنَ . فَلَوْ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً عِنْدَ الطَّلَاقِ ، فَهَلْ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ حَقٌّ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا إِذَا أَصْدَقَهَا جَارِيَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الثَّمَرَةِ لِأَنَّهَا مُشَاهَدَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ ، وَيَجُوزُ إِفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الْحَمْلِ . فَإِنْ أَثْبَتْنَا لَهُ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ ، لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا بِرِضَاهَا ; لِأَنَّهَا زَادَتْ . فَإِنْ لَمْ تَرْضَ ، أَخَذَ نِصْفَ الشَّجَرِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الطَّلْعِ . فَرْعٌ أَصْدَقَهَا جَارِيَةً حَامِلًا فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، نُظِرَ ، إِنْ طَلَّقَهَا وَهِيَ بَعْدُ حَامِلٌ ، فَلَهُ نِصْفُهَا حَامِلًا ، وَيَجِيءُ عِنْدَ امْتِدَادِ الزَّمَانِ الْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي فِي الْفَرْعِ قَبْلَ هَذَا . وَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ وَلَدَتْ ، فَالْكَلَامُ فِي الْأُمِّ ثُمَّ الْوَلَدِ ، أَمَّا الْأُمُّ ، فَلَا يَأْخُذُ نِصْفَهَا إِنْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ ، لَكِنْ يَرْجِعُ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَ فَطِيمًا ، فَإِنْ كَانَ فِي زَمَنِ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ ، فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُهَا . وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِالْوِلَادَةِ ، نُظِرَ ، إِنْ وَلَدَتْ فِي يَدِ الزَّوْجِ ، فَعَلَى مَا سَبَقَ مِنْ حُكْمِ النَّقْصِ فِي يَدِ الزَّوْجِ . وَإِنْ وَلَدَتْ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ مَعَهُ ، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ . وَأَمَّا الْوَلَدُ ، فَهَلْ