تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قُلْتُ : وَيُسَنُّ مُلَاعَبَتُهُ الزَّوْجَةَ إِينَاسًا وَتَلَطُّفًا مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ « هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ » . وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يُعَطِّلَهَا ، وَأَنْ لَا يُطِيلَ عَهْدَهَا بِالْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَأَنْ لَا يَتْرُكَ ذَلِكَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ ، لِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ « فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ » ، أَيِ : ابْتَغِ الْوَلَدَ . وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْجِمَاعِ : بِاسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِ ، وَلَا يُكَرَهُ الْجِمَاعُ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَلَا مُسْتَدْبِرُهَا ، لَا فِي الْبُنْيَانِ وَلَا فِي الصَّحْرَاءِ ، وَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ تَحْرِيمًا غَلِيظًا أَنْ تَمْتَنِعَ إِذَا طَلَبَهَا لِلِاسْتِمْتَاعِ الْجَائِزِ ، وَلَا يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ تَصِفَ الْمَرْأَةُ امْرَأَةً أُخْرَى لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ . الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي وَطْءِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ وَنِكَاحِهِ إِيَّاهَا وَوُجُوبِ إِعْفَافِهِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ . الطَّرَفُ الْأَوَّلُ : فِي وَطْئِهَا ، فَيَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ وَطْئُ جَارِيَةِ ابْنِهِ مَعَ عِلْمٍ بِالْحَالِ ، فَإِنْ وَطِئَهَا ، نُظِرَ ، أَهِيَ مَوْطُوءَةُ الِابْنِ أَمْ لَا ؟ الْحَالَةُ الْأُولَى : أَنْ لَا تَكُونَ وَفِيهِ مَسَائِلُ . الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : لَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ لِشُبْهَةِ الْإِعْفَافِ . وَعَنِ الْإِصْطَخْرِيِّ تَخْرِيجُ قَوْلٍ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَعَلَى هَذَا ، فَيُعَزَّرُ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِحَقِّ اللَّهِ ، تَعَالَى . وَقِيلَ : لَا يُعَزَّرُ . فَعَلَى تَخْرِيجِ الْإِصْطَخْرِيِّ : هُوَ كَالزِّنَا بِأَمَةِ