قال : والالحاق بالوكيل يكفي للحكم مستغن عن جعل فعله حكما مع انتفاء شرطه ا ه .
وفي الفوائد الناجية معزيا إلى فتاوى سمرقند : سئل القاضي بديع الدين عن صغيرة زوجت
نفسها ولا ولي لها ولا قاضي في ذلك الموضع قال : يتوقف وينفذ بإجازتها بعد بلوغها ا ه .
مع أنهم قالوا : كل عقد لا مجيز له حال صدوره فهو باطل لا يتوقف ، ولعل التوقف فيه
باعتبار أن مجيزه السلطان كما لا يخفى . وفي النوازل والذخيرة : امرأة جاءت إلى قاض فقالت
له أريد أن أتزوج ولا ولي لي فللقاضي أن يأذن لها في النكاح كما لو علم أن لها وليا . وما
نقل فيه من إقامتها البينة خلاف المشهور ، وما نقل من قول إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة
يقول لها القاضي إن لم تكوني قرشية ولا عربية ولا ذات بعل ولا معتدة فقد أذنت لك ،
فالظاهر أن الشرطين الأولين محمولان على رواية عدم الجواز من غير الكفء ، وأما الشرط
الثالث فمعلوم الاشتراط . كذا في فتح القدير . والظاهر أن الشرطين الأولين إنما هو عند
كذبها بأن كان لها ولي ، أما إن كانت صادقة في عدم الولي فليسا بشرطين على جميع
الروايات . وأشار المصنف إلى أن وصي الصغير والصغيرة إذا لم يكن قريبا ولا حاكما فإنه
ليس له ولاية التزويج ، سواء كان أوصى إليه الأب في ذلك أو لم يوص . وروى هشام عن
أبي حنيفة إن أوصى إليه الأب جاز له . كذا في الخانية والظهيرية . وبه علم أن ما في التبيين
من أنه ليس له ذلك إلا أن يفوض إليه الموصي ذلك رواية هشام وهي ضعيفة ، واستثنى في
فتح القدير ما إذا كان الموصي عين رجلا في حياته للتزويج فيزوجها الوصي كما لو وكل في
حياته بتزويجها ا ه . وفيه نظر لأنه إن زوجها من المعين قبل موت الموصي فليس الكلام فيه
البحر الرائق — صفحة 221
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢١