يبطل تزويج الابعد بعود الأقرب لأنه عقد صدر عن ولاية تامة ، فالضمير في لا يبطل
عائد إلى التزويج . وما في التبيين من عوده إلى ولاية الابعد فبعيد عن النظم والمعنى لأن
ولايته تبطل بعود الأقرب في المستقبل فالأحسن ما قلنا .
قوله : ( وولى المجنونة الابن لا الأب ) أي في النكاح . وهذا عند أبي حنيفة وأبي
يوسف . وقال محمد : أبوها لأنه أوفر شفقة من الابن . ولهما : أن الابن هم المقدم في
العصوبة وهذه الولاية مبنية عليها ولا معتبر بزياد الشفقة كأبي الام مع بعض العصبات .
وأخذ الطحاوي بقول محمد كما في غاية البيان . والتقييد بالمجنونة اتفاقي لأن الحكم في
المجنون إذا كان له أب وابن كذلك ، والأفضل أن يأمر الابن الأب بالنكاح حتى يجوز بلا
خلاف . ذكره الأسبيجابي . وحكم ابن الابن وإن سفل كالابن في تقديمه على الأب كما في
الخانية . وأطلق في المجنون فشمل الأصلي والعارض خلافا لزفر في الثاني ، وقيدنا بالنكاح
لأن التصرف في المال للأب بالاتفاق كما في تهذيب القلانسي ، وقد قدمنا حكم الصلاة في
البحر الرائق — صفحة 224
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢٤