ويجري بينهما التوارث ، وكما لا تثبت الولاية لكافر على مسلم كذلك لا تثبت لمسلم
على كافرة أعني ولاية التزويج بالقرابة وولاية التصرف في المال قالوا : وينبغي أن يقال إلا أن
يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا . قال السروجي : لم أر هذا الاستثناء في كتب أصحابنا
وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك . قال في المعراج : وينبغي أن يكون مرادا ورأيت في
موضع معزوا إلى المبسوط : الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة
والشهادة فقد ذكر معنى ذلك الاستثناء ا ه . وقيد بالكفر لأن الفسق لا يسلب الأهلية عندنا
على المشهور وهو المذكور في المنظومة ، وعن الشافعي اختلاف فيه ، أما المستور فله الولاية بلا
خلاف ، فما في الجوامع أن الأب إذا كان فاسقا للقاضي أن يزوج الصغيرة من كف ء غير
معروف . نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كف ء وسيأتي
هذا . كذا في فتح القدير .
قوله : ( وإن لم يكن عصبة فالولاية للام ثم للأخت لأب وأم ثم لأب ثم لولد الام ثم
لذوي الأرحام ثم للحاكم ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وعندهما ليس لغير العصبات
من الأقارب ولاية وإنما الولاية للحاكم بعد العصبات لحديث الانكاح إلى العصبات ، ولأبي
حنيفة رضي الله عنه أن الولاية نظرية والنظر يتحقق بالتفويض إلى من هو المختص بالقرابة
الباعثة على الشفقة . وقد اختلفوا في قول أبي يوسف ، ففي الهداية الأشهر أنه مع محمد ،
وفي الكافي الجمهور أنه مع أبي حنيفة ، وفي التبيين والجوهرة والمجتبى والذخيرة الأصح أنه
مع أبي حنيفة ، وفي تهذيب القلانسي وروى ابن زياد عن أبي حنيفة وهو قولهما لا يليه إلا
العصبات وعليه الفتوى ا ه . وهو غريب لمخالفته المتون الموضوعة لبيان الفتوى ، ولم يذكر
البحر الرائق — صفحة 218
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢١٨