الابعد إذا كان الأقرب بالمدينة مختفيا . وأشار المصنف بعدم ذكر سلب ولاية الأقرب إلى أنها
باقية مع الغيبة حتى لو زوجها الأقرب حيث هو اختلفوا فيه ، والظاهر هو الجواز . كذا في
الخانية والظهيرية . ولو زوجا معا أو لا يدري السابق من اللاحق فهو باطل . كذا ذكره
الأسبيجابي . وقيد بالغيبة لأن الأقرب إذا عضلها يثبت للأبعد ولاية التزويج بالاجماع . كذا
في الخلاصة . وبه اندفع ما ذكره السروجي من أنه تثبت للقاضي : وقيد بالتزويج لأنه ليس
للأبعد التصرف في المال وهو للأقرب لأن رأيه منتفع به في مالها بأن ينقل إليه ليتصرف في
مالها . كذا في المحيط . قالوا : وإذا خطبها كف ء وعضلها الولي تثبت الولاية للقاضي نيابة
عن العاضل فله التزويج وإن لم يكن في منشوره لكن ما المراد بالعضل ؟ فيحتمل أن يمتنع من
تزويجها مطلقا ، ويحتمل أن يكون أعم من الأول ومن أن يمتنع من تزويجها من هذا الخاطب
الكفء ليزوجها من كف ء غيره وهو الظاهر ولم أره صريحا قوله : ( ولا يبطل بعوده ) أي لا
البحر الرائق — صفحة 223
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢٣