لأنه ليس بوصي وإنما هو وكيل ، وإن كان بعد موته فقد بطلت الوكالة بموته وانقطعت
ولايته فانتقلت الولاية للحاكم عند عدم قريب . وفي الظهيرية : ومن يعول صغيرا أو صغيرة
لا يملك تزويجهما .
قوله : ( وللأبعد التزويج بغيبة الأقرب مسافة القصر ) أي ثلاثة أيام فصاعدا لأن هذه
ولاية نظرية وليس من النظر التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الابعد وهو مقدم
على الحاكم كما إذا مات الأقرب . واختلف في حد الغيبة فذهب أكثر المتأخرين إلى أنها مقدرة
بمسافة القصر لأنه ليس لأقصاها غاية فاعتبر بأدنى مدة السفر ، واختاره المصنف وعليه
الفتوى كما في التبيين . واختار أكثر المشايخ كما في النهاية أنها مقدرة بفوت الكفء الخاطب
باستطلاع رأيه ، وصححه ابن الفضل ، وفي الهداية : وهذا أقرب إلى الفقه لأنه لا نظر في
إبقاء ولايته حينئذ . وفي المجتبى والمبسوط والذخيرة : وهو الأصح . وفي الخلاصة : وبه كان
يفتي الشيخ الإمام الأستاذ . وفي فتح القدير : ولا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر المشايخ
ا ه . وهنا أقوال أخر لكنها ضعيفة . والحاصل أن التصحيح قد اختلف والأحسن الافتاء بما
عليه أكثر المشايخ ، وعليه فرع قاضيخان في شرحه أنه لو كان مختفيا بالمدينة بحيث لا يوقف
عليه تكون غيبة منقطعة ، وهذا حسن لأنه النظر . ويتفرع على ما في المختصر أنه لا يزوج
البحر الرائق — صفحة 222
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٢٢